الوسم : المستهلك

6أبريل

حماية المستهلك.. كيف ومتى؟

(الحماية أولاً).. هذا العنوان والمفهوم الجميل والهدف النبيل يجب ان يغرس غرساً وبكل طاقاتنا لدى كل من له علاقة بالمستهلك من جهات حكومية ذات علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالمستهلك، وأن لا يكون شعاراً نتغنى به إعلامياً في مناسبات أو مؤتمرات أو ندوات اقتصادية أو تجارية أو استهلاكية من خلال أوراق عمل أو توصيات تذروها الرياح بانتهاء كلمات التوديع وتوزيع دروع وشهادات الشكر.
ولعل المقصود ب (الحماية أولاً) – فضلاً على أنه اسم مناسب لهذه الزاوية – هي الحماية الوقائية وليست العلاجية، والحماية الوقائية سوف توفر الكثير من التكاليف المادية الباهظة للمستهلك وللجهات الحكومية التي تتحملها الحماية العلاجية وكذلك توفر الوقت والجهد عبر التثقيف والتوعية الدائمة للمستهلك لمعرفة الأبعاد السلبية من الوقوع فريسة للسلع المقلدة والمغشوشة وكذلك كيفية مطالبة المستهلك بحقوقه من قبل من مارس الخداع والتضليل والغش تجاهه والتي كانت وال زالت وستظل على ما أعتقد مستمرة ما لم يوضع حداً لهذا التلاعب من خلال الأنظمة والعقوبات المغلظة التي سوف تقلل من مصائب يومية على المستهلك، هذا إذا كنا جادين بالاهتمام بهذا الكائن (المستهلك)، كما أنها تغنينا عن ما ندفعه حالياً من فواتير صحية واقتصادية، وقد تغنينا أيضاً عن قائمة مصاريف مستقبلية من خلال الحماية العلاجية.
والحماية بمفهومها العام عرفت بأنها (الجهود التي تبذلها المنظمات المعنية بهدف تعريف المستهلك بحقوقه عن طريق استصدار تشريعات تحمي حقوق المستهلك فرداً كان أو جماعة). بمعنى عام فهي (اتخاذ الإجراءات الوقائية التي تؤدي إلى منع خطر قادم أو التقليل من حدوثه أو انذار من تسول له نفسه الإقدام عليه)، وتحدد الاجراءات الوقائية تبعاً لطبيعة الشيء المراد حمايته من ناية وطبيعة القائم بالحماية من ناحية أخرى. وعلى ضوء ذلك فإن حماية المستهلك تعني ضمان حقوقه ومنع التعدي عليه وتقرير عقوبات رادعة لمن يمارس الاعتداء على تلك الحقوق بجهود أطراف متعددة تشمل الجهات الحكومية وغير الحكومية. وتعدد الأطراف يستلزم وجود نوع من المركزية في تنسيق أعمال الجهات التي تعمل في مجاله ضماناً لتحقيق نوع من التكال مما ينعكس على كفاءة النشاط المطلوب الاهتمام بحقوق المستهلك وتعريفه بها باعتباره نقطة البدء لضمان فكرة الحماية على كافة المستويات.
وهناك ثلاثة أنماط أو أنواع لحماية المستهلك تتمحور فيما يلي:
أولاً: الحماية الإجبارية:
ويقصد بها الجهود المبذولة من قبل السلطات الرسمية والتي تمارس بواسطة الهيئات الحكومية أو من خلال التشريعات والتي تلزم مقدمي الخدمة والسلعة على انتهاج سلوكيات مقبولة موجهة نحو المستهلك. فهذه الحماية تمارس على المستوى الحكومي وهذا الجهد لا يمكن أن يكون فعالاص في غياب بقية الأطراف وذلك بسبب النمو المتزايد الذي يؤدي إلى زيادة تكلفة الجهود الرقابية.
ثانياً – الحماية الاختيارية:
وهو الاتفاق بين مجموعة من المنتجين أو مقدمي الخدمة أو بائعي السلعة على اتباع قواعد ومواصفات معينة متفق عليها تخص التعامل مع المستهلك وبصورة اختيارة لدعم صيغة التفاهم والتعامل مع المستهلكين ويتجسد هذا النوع بأشكال غرف التجارة والصناعة والاتحادات والجمعيات. فهي حماية تمارس على مستوى المنتجين والموزعين وهيئاتهم المهنية وتتطلب هذه الحماية تبني رجال الأعمال مبدأ المسؤولية الاجتماعية الأمر الذي يحقق كفاءة الجهود الحكومية مع جهود رجال الأعمال والمنتجين والموزعين في حماية المستهلك.
ثالثاً – الحماية الدفاعية:
هو نوع من الحماية يتجسد في المستهلك نفسه حيث يقوم بشكل فردي بالدفاع عما يتصور بأنها حقوق خاصة بالمستهلك، والحافز هنا هو الدفاع عن حقوق المستهلكين بكل طوعي (ردود فعل المستهلكين) وتنتهي حالة الدفاع بانتهاء أسبابها. وهذا النوع من الحماية تتم على مستوى المستهلك وتعتمد على مستوى وعيه الاستهلاكي.
والحق يقال إننا بأمس الحاجة إلى تطبيق كل أنواع الحماية،، بل وعلى استعداد – نحن كمستهلكين – إلى تبني أنواع أخرى من الحماية طالما أن الهدف الرئيس الحفاظ على صحتنا وسلامتنا ومقدراتنا التي نراها حالياً خصبة للمتلاعبين من جهات خارجية بمعاونة أيدي داخلية خفية كان همها الأول والأخير التكسب المادي على حساب ارواحنا. بشرط تفاعل الجهات الحكومية ذات العلاقة وتشجيعنا – كمستهلكين – على القيام بخطوات واضحة للدفاع عن حقوقنا من خلال – على سبيل المثال – قيام جمعيات لحماية المستهلك بشرط وقوف هذه الجهات إلى صفها (نظاماً وقانوناً).

http://www.alriyadh.com/156724

6أبريل

العلاقة المضطربة بين الإعلام والمستهلك

٢٠١٤/٢/٦
  
‏• ما هو مستوى العلاقة بين المستهلك ووسائل الإعلام..؟ وما نوع تلك العلاقة..؟ وما هي حدود الخطوط الحمراء بينهما..؟
• ما هي سبل تعزيز العلاقة بين المستهلك ووسائل الإعلام؟ خاصة بما يخدم توعية المستهلك وتبني قضاياه وإيصال همومه إلى صناع القرار والجهات الحكومية ذات العلاقة..؟
• ما مدى اضطلاع وسائل الإعلام بمسؤوليتها الاجتماعية تجاه توعية وحماية المستهلك..؟
• هل المستهلك هو ضحية الإعلانات التجارية فعلاً؟ وهل هو تائه بين سندان التوعية ومطرقة الإعلان؟
• هل العلاقة بين وسائل الإعلام والمستهلك تعتريها أزمة ثقة أم هو تضارب مصالح..؟ التي يصفها بعض المهتمين والمراقبين لشؤون المستهلك بالعلاقة المضطربة وربما المشتتة وربما الغامضة.
• الحقيقة الغائبة أن المستهلك لم ينل من الإعلام إلا الفتات من حقه المشروع من وسائل الإعلام، وبما أن أهم وظائف الإعلام هو «التوعية»، فإن وسائل الإعلام تفرغت لأشياء تهمها مالياً أكثر من هذا المستهلك «المسكين».
• فالإعلام بلا أدنى شك تفرغ وساهم في ترويج الثقافة الاستهلاكية وتشجيع النهم الاستهلاكي بقصد أو دون قصد مع الشركات التي تروج لمنتجاتها، وأغفل ثقافة الادخار.
• فالمستهلك يعيش بين «الإدمان الاستهلاكي وسوء التخطيط المالي» وبات فريسة سهلة للإغراءات الإعلانية وللقروض الشخصية وللديون.

http://www.alsharq.net.sa/2014/02/06/1067394

© جميع الحقوق محفوظة 2016