الوسم : الاعلان

15مايو

الإعلان يدفع 95% من المستهلكين للشراء بلا وعي

“95% من قرارات الشراء تتخذ دون وعي المستهلك”

هذه النتيجة التي توصل إليها مؤسس شركة استشارية بحثية “أولسون”، البروفسور جيرالد زالتمان في كتابه ” اللاواعي لدى المستهلك”. فلم يعد الإعلان يقتصر في عمله على حث المستهلك لشراء السلعة التي تشبع حاجته وحسب، لكنه قفز إلى أن يقوم بتحويل السلوك الاستهلاكي إلى الشراء اللاواعي لمنتجات لم يخطط المستهلك لشرائها مسبقا. 

ويقول الدكتور حسين الخزاعي، “فالمستهلك يخضع للإعلان المؤثر في سلوك المشتري، حيث يتجه إلى التصرف بطريقة لا شعورية توافق رغبة البائع ولا تعبر عن حاجة المستهلك الحقيقية” ويعتقد الخزاعي وهو أستاذ علم الاجتماع أن “المعلنين يستعينون ببعض المؤسسات المختصة لعمل تصاميم إعلانية خاصة تقوم بالتأثير على شهوة المستهلك لشراء منتج ما”.

ويضيف أسبابا تخص طبيعة المنتج، وهي “استخدام الإعلان للألوان وطرح عينات مجانية وعروض زيادة في العبوة، وإرفاق هدية مع السلعة”، ويشير إلى أن استعانة المعلنين بالمشاهير والنجوم في إعلاناتهم يساهم أيضا في جذب المستهلكين.

وتنفق الشركات الأمريكية حوالي 9.4 مليار دولار على الإعلانات الرقمية، ومن المتوقع أن يزيد الإنفاق بنسبة 14% العام الحالي لتصل إلى 10.4 مليار دولار.

ويعتقد زالتمان في بحثه عن تناقض أقوال المستهلكين بأفعالهم، أنه “بينما يدّعي المشتري تحكيم العقل والمقارنة عند شرائه المنتجات، فعند التسوق يندفع لأخذ المنتج كأنه ينصاع لتأثير مسبق ترسخ في أعماقه، من خلال متابعته السابقة لأحد الإعلانات”.

وتظهر دراسة أجرتها الدكتورة بكلية التربية في جامعة الكويت، هيفاء العنجري، عن التأثير النفسي على المستهلك من خلال الإعلان، أن 79% من المستهلكين يشترون بلا وعي مقابل 14% فقط يعتمدون التخطيط قبل التسوق.

وتمثل تجربة شركة أبل من خلال حصولها في مجلة “فورتيون” الأمريكية على لقب “الأكثر إثارة للإعجاب” في العالم، مثالا على تأثير الإعلان في المستهلكين، حيث قدّرت مبيعاتها السنوية عالميا بـ 32.4 مليار دولار من خلال فلسفتها للتصميم الجمالي الشامل لحملاتها الإعلانية المميزة.

وأنفقت شركة سامسونج 15 مليون دولار على آخر إعلان لها، حيث بثت هذا الإعلان في بطولة كرة القدم الأمريكية، وقالت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن كل 30 ثانية إعلانية خلال موسم مباريات البطولة يكلف 3.8 مليون دولار.

 

© جميع الحقوق محفوظة 2016