الوسم : السرطان

23أبريل

أطفال السرطان والألعاب المقلدة

جاءتني رسالة من إحدى الأمهات تقول فيها: «في كل مناسبة أو بغير مناسبة يقدم لطفلي أثناء تلقيه العلاج الكيماوي لعبة رديئة الصنع، فأقوم بنزعها منه بعد صياح ونياح خوفا عليه من مشاكلها، خصوصا أنني سمعت أنه يدخل في صنع الألعاب المقلدة مواد مسرطنة» .

لا أدري هل هذه الألعاب وردت من متبرعين كما هي، أم أنها في الأصل أموال تقدم لجهة خاصة تشرف على أطفال السرطان في مركز الأورام للأطفال في الرياض الذي يعد من أهم مراكز الأورام في المملكة.

أعتقد أن زيارة واحدة تكفي للحكم على مدى جودة الجانب الترفيهي في المركز، بغض النظر عن جودة العلاج الذي لانستطيع أن نجادل فيه خاصة أنه أصبح ينافس المراكز العالمية في علاج سرطان الأطفال، لذلك سأسلط عليه الضوء دونا عن غيره .

لكن سأضطر أن أتكلم عن النقص في الجانب الترفيهي لأهميته للأطفال خاصة (أطفال السرطان) فكلنا يعلم أن الحالة النفسية من أهم مقومات علاج السرطان، فكيف إذا كان طفلا يشعر أنه مختلف عن باقي الأطفال. تدخل إلى جسمه سوائل كيماوية حارقة لاتحتمل.

في البدء أنصح القارئ الذي قرر أن يقضي إجازته في الرياض أن يجعل هذا المركز إحدى وجهاته، وستشكروني حتما على هذا البرنامج المميز في رحلتكم القادمة خاصة أنني أقرأ دائما عن حيرتكم عن أي الأماكن التي تستحق الزيارة في الرياض!

ستفاجأ أيضا أن هذا المركز يحتل موقعا استراتيجيا في قربه من المطار، ومن جامعة الأميرة نورة، وجامعة الإمام .

تذكرت أحد المواقف الطريفة والمحزنة في الوقت نفسه لأب مبتلى بأحد أطفاله عندما ذهب إلى طبيب (فهمان، والفهمانين قليل) فاستطاع بخبرته وذكائه أن يكتشف إصابة طفل هذا الأب بالسرطان، وإن كان اكتشافه متأخرا، ثم طلب منه أن يتوجه إلى مبنى خلف جامعة الأميرة نورة، دون أن يصرح باسم المركز الذي يعد بمثابة الموت المحتوم القاسي، بل هو أشد ألما من الموت المفاجئ، حتى وإن حاول الكثيرون إيهام آباء هؤلاء الأطفال بأن السرطان أصبح مثل الزكام .

هذا الأب المسكين ( افتر ) جميع المباني الحكومية بحثا عن هذا المبنى مجهول الهوية لتكون الصدمة أنه ليس إلا مركز الأورام.

المهم أنك عندما تدخل هذا المركز الجميل سينتظرك الحارس ليمنعك من الدخول إذا كان (مصحصح) لكن سيسعفك الحظ إذا كان أحد أطفالك (حالق على الصفر)، وستكون الحديقة أول مايواجهك، لكن للأسف لايوجد فيها أي وسيلة ترفيهية، ثم تدخل المركز ليقابلك الأطفال وكأنهم من كوكب آخر ( كمامات للوجه وبرنيطات للرأس) .

كيف يتحمل هؤلاء الصغار هذه الكمامات التي لم أستطع تحملها ساعات في الحج؟.

لماذا لايقدم لهؤلاء الأطفال الكمامات المتقدمة التي كنا نسمع عنها، وهي تركز فقط على تغطية فتحتي الأنف وتنقية الهواء الداخل إليهما، دون شطب وجوههم البريئة؟!

السؤال الآخر الذي يفرضه واقع التعامل الإنساني والاهتمام بالطفولة فما بالك بهذه الفئة الغالية التي يتفطر القلب لآلامها مع هذا القاتل الخبيث..

لماذا لايقدم لهؤلاء الأطفال شعرا مستعارا يخفف من معاناتهم مع نظرات العطف المزرية من الآخرين بدلا من الألعاب الصينية المقلدة؟.

بعد الاستقبال المؤلم توجه إلى غرفتي الألعاب التي يوازي حجم إحداها غرفة خادمة والأخرى مستودع المطبخ، وراقب الفئات العمرية المتفاوتة كيف تلعب في مكان واحد.

وقبل خروجك من غرفة الألعاب اطلب مجلة أطفال السرطان، وستتفاجأ أن هيئة التحرير اختصرت في شخصية واحدة، لذلك فهو جهد فردي لايمكن أن نحكم عليه.

ما سبق لايعني أننا نجحد جهود المسؤولين في رعاية هؤلاء الأطفال، خاصة مع ازدياد نسبة الأطفال المصابين بالسرطان، وسيخصص لذلك موضوع مستقل لأهميته. فالسرطان هو مأساة لجميع المحيطين للطفل المريض، فهذا أحد المصابين بالإيدز ــ كما قرأت ــ يقول «عندما علمت بإصابة طفلي بالسرطان توقفت الحياة، وليس عندما علمت بإصابتي بالإيدز».

هذا الجانب الترفيهي من أهم الجوانب المكملة لعلاج سرطان الأطفال،فلابد أن نتبرع بما هو مناسب لاحتياجاتهم، ولاننسى أشقاءهم الأطفال الذين يقاسمونهم هذه الآلام النفسية.

أتمنى أيضا أن تخصص كل مستشفيات المحافظات الأخرى قسما ترفيهيا للأطفال التي لا أستطيع وصف خدماتها الترفيهية لخلوها منه، ولافتقادها أيضا مقومات العلاج نفسه، فقسم الأطفال لايختلف عن الأقسام الأخرى، بل يتراجع خطوات كبيرة إلى الوراء حتى أطلق على مستشفيات تبوك ــ على سبيل المثال ــ: الداخل مفقود والخارج مولود.

نورة المري

http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20130505/Con20130505596466.htm

14أبريل

( حوار مثير ) لايوجد غذاء سليم 100% وجمعيات المستهلك في العالم تخوف الناس من اجل التبرعات

 البروفيسور الخليفة :

  • لا يوجد غذاء سليم 100 %  وقضايا سلامة الغذاء فيها من التهويل والعمومية الكثير 
  • بعض جمعيات المستهلك تبالغ في التخويف من أجل الهبات والمراكز العلمية تؤكد عكس ذلك
  • تحتوي الأغذية على سموم موجودة طبيعيا بما فيه المواد المسببة للسرطان
  • المواد المضافة ليست خطرا ، وإنما طريقة استخدامنا واستهلاكنا  لها بحدد وجود الخطر
  • الأغذية المجمدة أفضل غذائيا وصحيا من الأغذية المتضمنة مواد مضافة

د الخليفة  صوره

 

  • قال البروفيسور عبدالرحمن بن صالح الخليفة أستاذ كيمياء وتحليل الأغذية بجامعة الملك سعود ان مجموعات حماية المستهلك حريصة على خلق البلبلة وتروج لمعلومات مغلوطة لتستمر في الحصول على الهبات المالية. وأكد ل “الرياض”: في حوار صحافي ان السلامة الغذائية المطلقة أمر مستحيل الحصول عليه، مشيراً إلى أن غذاءنا يحتوي على العديد من الملوثات الضارة والمواد الكيميائية الخطيرة والعقاقير والمكونات الصناعية، موضحاً ان الغذاء ملوث بالمواد الكيميائية المستخدمة في الزراعة أو الموجودة في البيئة الصناعية وان الأراضي الزراعية ممتلئة بالمخصبات والمبيدات التي تنتقل منها إلى الغذاء،
  • ويعتقد العلماء الأكاديميون ان كارثة أو أزمة الغذاء ما هي إلا تخيلات من صنع أفكار الناس نتيجة لعدم التلقي الجيد للمعلومات العلمية مصحوبة بالمعلومات المغلوطة التي تروج لها مجموعات حماية المستهلك والتي تستمد وجودها وبقاءها في الأضواء من الهبات المالية التي تحصل عليها من جهات مختلفة، لذا فهي حريصة على خلق البلبلة والمعلومات المغلوطة لكي تستمر في الحصول على هذه الهبات المالية ويجب ألا نعفي القائمين على صناعة الأغذية من التقصير في هذا لجانب إذ أن صناعة الغذاء نفسها قد تنشر معلومات يختلط أمرها على المستهلك فمثلاً المسؤولون عن الشؤون العلمية والتقنية في بعض الشركات يحاولون في كثير من الأحيان التأكيد على سلامة منتج غذائي معين أو مادة مضافة أو مكون من مكونات منتج غذائي معين في حين يقوم في نفس الوقت مسؤولو التسويق بحملة دعائية لمنتج معين وان هذا المنتج خالياً من المضافات الصناعية أو المواد الحافظة لذا لا غرابة ان يخلق مثل هذا الوضع تشويشاً على المستهلك وقد يقوده الأمر إلى فقد الثقة في سلامة الغذاء.
  • المواد المضافة هي مواد كيميائية تجد طريقها للغذاء بشكل مباشر أو غير مباشر أثناء عملية التصنيع المختلفة وتصبح جزءاً من تركيبه وهذا يحدونا إلى تصنيفها إلى مواد تضاف قصداَ للأغذية وهي المواد المضافة عمداً والمقننة تضاف بتراكيز معينة بعد دراسة سلامتها وتضاف بهدف معين مثل تحسين الصفات الطبيعية والحسية “اللون – النكهة – المحافظة على القوام – المحليات – مثخنات القوام – مواد مانعة للأكسدة – مثبطات الميكروبات… إلخ” وعرفها الإنسان منذ أمد بعيد قد تكون طبيعية أو مشتقة من مواد طبيعية فقد استخدم الملح. ويعتقد ان الإنسان يستهلك  70كجم في السنة من المواد المضافة معظمها سكر وملح “90%” أما  2كجم يشترك فيها  2000مادة كيميائية والتي تستخدم بكمية قليلة جداً، ومواد تضاف بدون قصد وأحياناً يطلق عليها ملوثات contminats حيث تجد طريقها للغذاء عفوياً أثناء الانتاج أو التداول مثل انتقال المواد من طلاء العلبة إلى المادة الغذائية “الأنامل” كذلك بقايا المبيدات التي قد تأتي من الحقل أو أدوية الحيوانات. والمواد المضافة قد تكون ناتجة أثناء عملية الكرملة أو حدوث تفاعل ميلارد وكذلك أثناء عملية التدخين حيث تنتج مركبات حلقية خطيرة جداً في الولايات المتحدة الأمريكية فإن المواد المضافة بقصد وبدون قصد تصنف على انها مواد مضافة وتصنف نوعين: مواد تعتبر آمنة وهي المواد المعترف بسلامتها قبل تاريخ 1958/1/1م مثل الملح – التوابل – حمض الستريك – حمض الفوسفوريك – الصموغ – المحليات هذه المواد ليس عليها قيود لأن الإنسان يتعامل معها كمادة غذائية مثل السكر – الكازين عند إضافة إلى أي مادة غذائية. والسبب انها آمنة نتيجة للفترة الطويلة في استهلاكها منها الطبيعية وهي الأكثر ومنها الكيميائية مثل المحليات الصناعية وفي السابق لا ينظر لها ومسلم بسلامتها ولكن بدأ الكثير من الباحثين والعلماء يشككون في ذلك وبدأ البحث ونتج عن ذلك استبعاد بعض المواد منها السكارين saccharin حيث يجعل ان له علاقة بسرطان المثانة وحرم عام 1977م وcyclamate حرم عام 1969م وبالتالي فقدت الحماية التي أعطيت لها، والمواد المضافة المقننة: لا يمكن أي منها إلا بعد الاختبار والفحص عن مدى سلامتها.
  • إن الشخص عرضة للمخاطر من الغذاء والمواد الكيميائية أو أي ممارسات يومية يقوم بها لذا فإن السلامة المطلقة أمر مستحيل الحصول عليه.. يبدو ذلك مقلقلاً للمستهلك العادي الذي يفضل أن يرى ختم الموافقة على المادة الغذائية والتي تعني في رأيه ان طعامه أو غذاءه آمن مائة في المائة، وان سلامة الغذاء تحت ظروف معينة قد لا تجعله كذلك تحت ظروف أخرى مثل تناوله بكميات كبيرة أو استخدامه بطريقة غير اعتيادية. وحيث ان السلامة المطلقة أمر مستحيل التحقيق فإن استخدام مصطلح السلامة النسبية للغذاء تعد أكثر قبولاً ومعنى.
  • معظم أغذية الأطفال تشتمل على مضافات غذائية وهذه لها خطورة على تناولها إذا تم التناول بصورة غير صحيحة كما هو الموجود الآن فقد وجد مثلاً أن تناول الأطفال من المواد الملونة ضعف الموصى به بسبب قلة الوعي الغذائي والخطأ في السلوك الغذائي ولا شك ان تناولها أكثر من الموصى بها وخاصة الأطفال له آثاره السلبية على المدى القريب والبعيد.
  • التزام المصانع والمستوردين بنسب المواد المضافة مسؤولية الجهات الحكومية ذات العلاقة سواء المستورد أو المصنع محلياً لذا فإنه يجب عمل دراسات مسحية مستمرة للمواد المضافة لمعرفة مدى مطابقتها للمواصفات المحلية والدولية.
  • ان تقيّم مدى سلامة الغذاء أو مكون من مكوناته يجب أن يكون على أساس الخطر الذي قد ينشأ عن تناوله وليس على أساس سميته الذاتية. وللأسف لا يدرك عامة الناس الفرق بين السمية والخطورة ويفاقم من هذه المشكلة الإعلام الذي ينقل بطريقة غير صحيحة نتائج الأبحاث المنشورة في المجلات العلمية المتخصصة أو المؤتمرات العلمية ولعل صياغة الخبر من قبل الكاتب وراء هذا التلقي غير الصحيح للمعلومة لما يتميز به الخبر الصحفي من إثارة فمثلاً قد يصيغ الكاتب خبر التأثيرات الضارة للعناصر بأن التناول العالي من العنصر مسؤول عن التأثيرات السمية ويعتقد القارئ أن المتناول اليومي الحالي من العناصر هو المسؤول عن السمية لعدم تمييز القارئ العادي بين السمية والخطورة.
  • ويجب أن لا نلقي اللوم فقط على الصحفي والمستهلك العادي ففي بعض الأحيان قد لا يتمكن بعض العلماء أنفسهم من توصيل المعلومة بصورة مبسطة إلى المتلقي العادي وخاصة فيما يتعلق بالجرعة السامة لحيوانات التجارب ناهيك عن تحمس بعض العلماء وحبهم للشهرة مبكراً، ويمكن إعطاء مثال لتوضيح عدم المقدرة على التفريق بين الخطورة والسمية وهذا المثال ينطبق على المركب الكيميائي كلوريد المثيلين methylene chloride الذي يستخدم في الحصول على بن أو قهوة خالية من الكافيين، ويستخدم هذا المركب أيضاً في تنشيف الملابس وقد وجد أنه يسبب السرطان للفئران عند استنشاقه والغريب في الأمر أنه لا يؤدي إلى حدوث السرطان عند تناوله عن طريق الفم من قبل الفئران، ودعونا نفترض أن الكمية المسببة للسرطان من هذا المركب متساوية للاستنشاق وللتناول عن طريق الفم وهذا بالطبع غير صحيح، وإن المتبقي من هذا المركب في القهوة بعد إزالة الكافيين يتطلب تناول  50000كوب من القهوة يومياً للوصول إلى الجرعة التي تسبب السرطان في الفئران.
  • ويحتوي البن أو القهوة على أكثر من  350مركب تم التعرف عليها والعديد من هذه المركبات عندما تصل كميته إلى  50000الكمية المعتادة في القهوة يكون أكثر سمية من مركب كلوريد المثيلين ولقد قامت إدا رة الغذاء والدواء الأمريكية بحساب زيادة مخاطر حدوث السرطان نتيجة لتناول  2.5كوب من القهوة المزال منها الكافيين ووجد أن الاحتمالية واحد في المليون أي بمعنى آخر صفر.
  • تشعيع الأغذية يستخدم لأغراض معينة في مجال حفظ الأغذية وإطالة فترة صلاحيتها وهو مثله مثل المواد المضافة له محاسن وله مساوئ.
  • الأغذية المجمدة أفضل غذائياً وصحياً من الأغذية المتضمنة مواد مضافة، ولكن هل جميع الأغذية يمكن أن تحفظ بالتجميد، لذا فإن المواد المضافة لا بد من الضرورة باستخدامها.
  • حالة الحساسية ظاهرة ليست فقط على المواد المضافة ولكن علي جميع المواد الغذائية يحث ولا شك أن لكل مادة أو عنصر تأثير جيد على الجسم ضمن حدود معينة، ولكن إذا تم تجاوز هذه الحدود أو المقدار فإن العنصر أو المادة قد تصبح مضرة بالجسم، فإذا السلامة بالنسبة للغذاء لا تعني سلامة الغذاء في حد ذاته وإنما تعني أيضا الشخص الذي يتناول هذا الغذاء إذ يعتبر الغذاء آمنا لمعظم الناس إذا تم تناوله بالكمية والطريقة المعتادة وتصبح الكميات المتناولة منه سامة أو حتى قاتلة خاصة للأشخاص الذين لديهم حساسية من بعض أنواع الأغذية فعلى سبيل المثال يعتبر السمك المطهي جيداً آمنا ومغذيا في نفس الوقت، حيث إنه يحتوي على بروتين جيد ومنخفض في نسبة الدهن علاوة على غناءه بأحماض دهنية خاصة (أوميجا – 3) يعتقد أنها مفيدة لذا ينصح باستهلاكة، وعلى كل حال قد يكون السمك كارثة على شخص آخر لديه حساسية عالية من الأسماك لذا فإن الإجابة على السؤال هو هل السمك آمن أم غير آمن؟إن قضية سلامة السمك في هذه الحالة تعتمد على الشخص الذي يقوم بتناوله.
  • الحالات المرضية التي يجب الابتعاد من أصحابها عن الأغذية المضافة هي الحالات التي يمكن أن يكون لها مضاعفات على الشخص مثل الحساسية لأنواع معينة: الملح – السلفيات والتي من الممكن أن يكون لها تأثير على بعض الأمراض وغيرها.
  • يمكن القول أن قضايا متبقيات المبيدات وكذلك المواد المضافة للأغذية تشكل القضايا الأكثر أهمية لدى المستهلكين لأن كلاهما في نظر المستهلك ترتبط بإمكانية الإصابة بالسرطان لدى الناس. وقد خلقت هاتان القضيتان نوع من الخوف لدى المستهلك، إن حجم الاهتمام بأي من قضايا سلامة الغذاء يعتمد على دور الإعلام في ابراز القضية، وهناك العديد من القضايا المتعلقة بسلامة الغذاء المضافات والملونات والمنكهات، والمضادات الحيوية وغيرها من مضافات العليقة، والمخصبات وغيرها من المواد المستخدمة للتحسين الزراعي، وتشعيع الأغذية، والتلوث الميكروبي، والسموم الطبيعية الموجودة في الأغذية، وبقايا المبيدات، والتلاعب بعبوات الأغذية، ومن الملاحظ أن أكثر قضايا سلامة الغذاء خطراً التلوث الميكروبي للأغذية إلا أن ذلك لم يشكل قلقاً أو اهتماماً لدى غالبية المستهلكين، إن التلوث الميكروبي للغذاء قد يحدث في أي وقت فمثلاً العديد من المستهلكين في المنازل قد يقومون بتخزين أو إعداد الغذاء بطريقة غير آمنة وقد يسبب مثل هذا الإجراء حدوث حالات تسمم غذائي وقد لا ينظر إليها عند تعقب حالات تسجيل التسمم الغذائي ومع الأسف فإن العديد من المستهلكين قد لا ينظر إلى طريقة تداوله وإعداده للغذاء بأنها سبب الخطر في حدوث حالات التسمم الغذائي.
  • تحتوي الأغذية على سموم موجودة طبيعياً ضمن مكوناتها بما فيه المواد المسببة للسرطان ولكن قد لا يعي المستهلك ذلك أو قد لا يعيرها اهتمام ولكن يجب القول أن شركات الغذاء تبدي اهتماماً لهذا الأمر أما بسبب عدم اهتمام المستهلك بذلك فمرجعة إلى وسائل الإعلام التي لا تركز على هذا الجانب كما أن القوانين والتشريعات وضعت فقط للتعامل مع المخاطر الناشئة من مضافات الأغذية وليس من المخاطر الناشئة عن المواد الموجودة طبيعياً في الغذاء والتي من المحتمل أنها قد تسبب مخاطر أما السبب الأخر فمرده إلى اعتقاد الإنسان العادي أن الأغذية الطبيعية لا تسبب أي مخاطر صحية وفي الحقيقة إن السموم الموجودة طبيعياِ في الأغذية قد تشكل خطورة خاصة إذا تم استهلاك كميات كبيرة من أغذية معينة أو تم حذف الأغذية التي تحتوي على عناصر غذائية أساسية.

http://www.alriyadh.com/345565

13أبريل

تهديدات الشيبس المسرطنه

على الرغم من أن البطاطس اختيرت كنجمة عام 2008 من قبل الأمم المتحدة ، فإن رقائقها هي الطعام المفضل للصغار و الكبار و الأسرع تحضيرا و الأرخص سعرا و في سبيلها يتخلى الكثيرين عن الطعام المغذى و المفيد

إلا ان الشي الخطير هو ان تكون هذه الرقائق مدمرة لحياتك ……..  كيف …؟؟؟

897430985709870907772435809709870987245

فلم يكن الامريكى الهندي جورج كروم مخترع الشيبس قبل أكثر من قرن و نصف يعرف أن اختراعه الذي جذب إلية العالم اجمع سيواجهه هذه الاتهامات الواسعة و الدعاوى القضائية والانتقادات ، فما أثير مؤخرا في الميادين العلمية عن أخطار البطاطس الشيبس يحتاج لإعادة النظر في أمرها من جديد ،و تقارير منظمة الأغذية و الزراعة التابعة للأمم المتحدة FAO المركز العلمي للمصلحة العامة الامريكى   CSPI تؤكد على الأضرار الصحية الجسيمة لرقائق البطاطس و التي تكمن في أن جميع الأطعمة النشوية و المحتوية على نسب عالية من الكربوهيدرات  كالبطاطا و البطاطس عند تعرضها للقلي أو الخبز تحت درجات حرارة عالية تخلق مركب   acryl amide السام  و هو مركب يوجد في مياه الشرب لكن بنسبة لا تتجاوز 0.5جزء من البليون لذا لاتسبب اى أضرار محتملة في مياه الشرب حتى انه يستخدم كمركب في تنقية و معالجة المياه   ،إما في الشيبس الأمر يختلف فنسبة   acryl amideتتراوح مابين 2,510:117  جزء من البليون اى تزيد نسبة المركب في الرقائق بنسبة 300 مرةعن النسبة التي قررتها وكالة حماية البيئة الأمريكية لكوب واحد من ماء الشرب .وهذا المركب السام يوجد أيضا في الخبز المحمص أو المقلي و الفشار وحبوب الفطور و القهوة المحمصة و بعض أنواع الكاكاو.

وقد اثبتت عدة دراسات أجريت على فئران التجارب أن مركب الاكريمليد السام يؤدى إلى الإصابة بالسرطان و  تكوين خلايا سرطانية إضافة إلى الضرر بالأعصاب الطرفية ، فنسبة هذا المركب في رقائق البطاطس كفيلة بإصابة على الأقل فرد من بين 1000 شخص .

وعلى الرغم من ردود الفعل الرافضة لهذه الدراسات وتبرر ذلك بان التجارب التي أجريت قامت على فئران المختبرات و تعرض الفار لنسبة 500 ميكروجرام من المركب يصيبه بالسرطان لذا فالإنسان يحتاج إلى 35.000 ميكروجرام اى 35 ألف رقاقة يوميا ، إلا أن نسبة الوفيات في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2000 بسبب الوجبات السريعة و الخمول تتجاوز 16,6 % من اجمالى الوفيات ، و هو سبب يجعل من دراسات CSPI محل اهتمام .

المشكلة الثانية لرقائق البطاطس و French fries هي السمنة و الوزن الزائد و المؤدية إلى الأمراض القلبية و زيادة ضربات القلب و الإصابة بمرض السكر. فعملية هدرجة الزيوت النباتية المستخدمة في قلى البطاطس و هي عملية كيميائية تنتج عند مرور الزيوت النباتية في الماكينة تحت درجات حرارة عالية. و هذا الأمر يعمل على ارتفاع مستويات الكولسترول في الدم و تصلب الشرايين و أمراض القلب المختلفة . الشركات المصنعة لرقائق البطاطس تعتمد على زيوت الفستق و الصويا و القرطم و الجوز النباتية مبتعدة على الدهون الحيوانية و ذلك لان دورة حياة الزيوت النباتية أطول .

وقد اتجهت بعض الشركات مؤخرا إلى اللجوء لبعض أنواع الزيوت الأخرى كزيت الذرة 100% التي يقل بمقتضاها نسبة الكولسترول كخطوة لتقديم منتج صحي من البطاطس كشركة jays potato chips ، وهذا الأمر يقلل من نسبة الدهون في البطاطس بنسبة 48% لتصبح نسبة الدهون على الأقل في كيس الرقائق نحو 26%.

فالبطاطس إذا أكلت في حالتها الخام تتحول سكرياتها البسيطة إلى جلوكوز يرفع مستويات الأنسولين في الدم  يدمر الصحة إلى جانب أنها فقيرة  الفائدة الغذائية و غنية بالكربوهيدرات وفيتامين ج مما يجعلها مصدر جيد للطاقة و الحيوية وقليها في زيوت نباتية تحت درجات حرارة عالية يجعل منها وجبة عديمة الفائدة لذلك  يدعو المركز إلى إزالة رقائق البطاطس من ماكينات بيع المدارس حرصا على صحة الأطفال من خطر السمنة والوزن الزائد و إبدالها بأطعمة غنية بالقيمة الغذائية فالفواكه و الخضروات الطازجة أفيد بكثير لصحة الإنسان من الرقائق المقلية و كذا البطاطس المسلوقة اخف و لا تحتوى على اى مخاطر صحية بل أنها تفقد الكثير من الكربوهيدرات أثناء السلق .

أما الاقتراح الثاني للمركز و يشاركه فيه FDA منظمة الأغذية و الأدوية الأمريكية لصق بطاقة أو الكتابة على أكياس الرقائق أن بها مركب الاكريماليد السام و أنة قد يؤدى إلى السرطان و مشاكل صحية إلى جانب أن الرقائق تدفع لخطر السمنة

© جميع الحقوق محفوظة 2016