الوسم : السلامه

9أبريل

كيف تشتري سيارة مستعملة بحالة جيده ..؟؟

إن اختيارك سيارة للشراء يحتاج إلى معايير ضابطة بعضها فني والآخر شخصي ولكلا الجانبين ضوابطه الفرعية، فالفني منها متعلق بالأداء أو بالسلامة وأما الشخصي فيتعلق بطبيعة الاستخدام أو الميول والرأي الشخصي نحو المظهر أو الطراز.

وهذه المعايير تنطبق  ـــــ  عموماً ـــــ  على اختيار السيارة جديدة كانت أو مستعملة، وإن كانت العوامل الشخصية تحكم اختيار السيارات الجديدة بدرجة أكبر، لتوفر الحد الأدنى لمتطلبات الأداء والسلامة فيها، التي تكفلها إجراءات الرقابة التي تقوم بها هيئات المواصفات في دول المجلس بناء على المواصفات القياسية التي تصدرها هيئة  التقييس الخليجية.

P1000732

أما في السيارات المستعملة فتتركز معايير الاختيار في الجانب الفني أكثر من الجوانب الشكلية الأخرى، ولكي نتفق على قواعد منطقية تحكم اختيارنا لسيارة مستعملة فإنه يلزم استعراض مؤشرات السلامة والأداء في أي سيارة ويمكن إيجازها بالتالي :

أولاً: مؤشرات أو معايير السلامة:

الهيكل ومجموعة الكبح ومجموعة التوجيه، ومن أبرزها:

– خلو الهيكل الحامل أو الشاسية (إن  وجد) ما بين المحورين الأمامي والخلفي من أي شروخ أو كسور أو انبعاجات حادة تؤدي إلى انهيار كامل لهيكل السيارة أو انحراف في محورها ينجم عنه عدم اتزانها أثناء السير وبخاصة عند السرعات العالية. كما أن لهذا العيب أثره المباشر على تلف الإطارات وانهيارها، وينتج هذا العيب عن سوء الاستخدام مثل: كثرة التفحيط أو السير بشكل سيئ في الطرق الوعرة. وقد يصعب اكتشاف هذا العيب في حالات كثيرة على عامة المستهلكين وبعض المتخصصين، لأسباب منها عدم معرفة المنطقة التي يبدأ عندها عادة حدوث الشرخ أو الكسر أو تحيل البائع بإخفاء الكسر أو الشرخ بطبقة أو أكثر من مادة عازلة سميكة.

ومن الناحية الفنية، يبدأ الشرخ أو الكسر عادة في إحدى المدادات الجانبية الطويلة وما يسمى بعتب الباب من أسفل وهو جزء مربع أو مفتوح المقطع أو في لوح الأرضية السفلى عند المحور الأمامي أو الخلفي.

فإذا تعذر اكتشاف العزل، ينصح بفحص الأجزاء من داخل السيارة أسفل فرش الأرضية، وإن كان ذلك لن يعطي درجة الدقة نفسها.

أما منطقة الهيكل خارج المحورين الأمامي والخلفي (أي: المقدمة أمام المحور الأمامي والمؤخرة خلف المحور الخلفي) فإن الشروخ والكسور فيها تكون عادة من جراء تعرض السيارة لصدمة أمامية أو خلفية، والكشف عن هذا العيب سهل سواء في منطقة المحرك أو الشنطة لعدم وجود عزل أو غطاء من معدن جسم السيارة، وهذا العيب يعالج عادة- بالسمكرة ولا يترك مشكلات أثناء استخدام السيارة على الطريق.

– أما المعيار الثاني من معايير السلامة فيتعلق بمجموعة الكبح (الفرامل) وهو من العناصر ذات الحيوية القصوى في توفر السير الآمن لمستخدمي السيارات والمشاة والمنشآت على الطريق، وبرغم أنه يمكن علاج أي عيب في هذه المجموعة بالتغيير الكامل أو الإصلاح، فإنه يمثل معياراً يجب أخذه في الاعتبار عند اتخاذ قرار الشراء، وبعض عيوب مجموعة الكبح تكتشف بالفحص الظاهري وبعضها الآخر لا يظهر إلا بالتجربة، والجانب الظاهري من هذه العيوب هو تلف أو اهتراء خراطيم الزيت الداخلة إلى مكابح العجلات، أو كون الخراطيم مقلدة قد لا تتحمل ضغط زيت المكبح، كما يسهل الكشف عن وجود تسرب من المجموعة أو من الاسطوانة الرئيسية بسبب وجود شرخ بها أو في إحدى وصلاتها.

أما العيوب التي لا يمكن الكشف عنها إلا بالتجربة فهي تأكل بطانات المكبح وعدم انتظام سطح قرص المكبح، ويظهر ذلك عند السير بسرعة متوسطة والكبح لتحديد مسافة التوقف التي يجب ألا تزيد على 48 متراً عند سرعة  60 كيلو متراً في الساعة، دون أن يظهر صوت ولا ارتجاج غير عادي للسيارة أثناء عملية لكبح.

-المعيار الثالث من معايير السلامة يتناول مجموعة التوجيه وتبدأ من عمود القيادة إلى مجموعة تروس التوجيه إلى الأذرع والوصلات والعجلات الأمامية، وتنتج مشكلات مجموعة التوجيه في الأذرع والوصلات بشكل أساسي من جراء تشوهها أو سوء تثبيتها أو تلف بعض أجزائها. ويظهر هذا العيب إما بالفحص البسيط بعد رفع مقدمة السيارة على رافعة، أو أثناء قيادة السيارة والتعرض لأحد المطبات المنخفضة عن الطريق. وخطورتها على السلامة تكمن في احتمال حدوث انفصال أو كسر أحد الأذرع، الأمر الذي يفقد السائق التحكم في توجيه السيارة تماماً، والخطر الآخر هو خروج السيارة عن مسارها للحظات عندما تتعرض لإحدى الحفر في الطريق. وعلاج هذا العيب متيسر ولكن يحتاج إلى روية قبل اتخاذ قرار الشراء وتقويم العملية من حيث كلفتها المادية.

ــ   ومن المعايير الاحتياطية في مجال السلامة:

الزجاج الأمامي ووجوب كونه رقائقياً وهو ما يعرف بالطبقات، ويكون حاملاً لكلمة Laminated أو ما يعادلها، وكذلك المرايا، وهناك عنصر مهم آخر هو الإطارات غير أن هذا العنصر يستحق التناول الموسع وحده .

ثانياً: مؤشرات أو معايير الأداء:

لا يقتصر على المحرك وإنما يشمل كذلك- مجموعات أساسية أخرى ذات أهمية كبرى لحركة السيارة، وإن كان تأثيرها على السلامة غير مباشر، وهذه المجموعات هي:

ــــ  المحرك ومجموعة الوقود والإشعال ــــ  مجموعة التبريد ــــ  مجموعة التزييت.

ـــ  مجموعة الجير ـــ  مجموعة التعليق.

ولكل منها ضوابط تحدد مدى صلاحيتها:

قوة المحرك:

وتعني: القدرة الناتجة عن المحرك عند الأوضاع المختلفة لذراع انتقاء السرعة، أو عند عدد لفات تتدرج من سرعة دوران اللاتعشيق إلى أعلى عدد لفات موصى به أو مدون على عداد اللفات. وقياس قدرة المحرك صعب على غير المختص في ظل امكانات محدودة، ولذلك يجب التعرف عليها بواسطة العوامل المؤثر فيها، ومنها: إحكام الخلوص بين شنابر والجدار الداخلي لاسطوانات المحرك، ويظهر ذلك من خلال مراقبة غازات العادم أثناء التشغيل العادي وعند الضغط على دواسة البنزين بشكل مفاجئ وسريع، فإذا ظهر غاز أزرق اللون يميل إلى البياض، فإنه ناتج عن الزيت المحترق الذي عبر من منطقة التزييت إلى غرفة الاحتراق، من خلال الخلوص الزائد بين الشنابر وجدار الاسطوانة.

غير أن عدم ظهور هذا الغاز لا يعني الجزم بصلاحية المحرك، نظراً لتوافر مواد كيميائية تضاف إلى زيت التزييت فتمنع ظهور غازات الزيت المحترق.

لذلك نعمد إلى ملاحظة لون زيت التزييت ومدى لزوجته من خلال غطاء التزويد من أعلى المحرك، علماً بأن اسوداد لون الزيت ومدى لزوجته ليس مؤشراً على عيب في المحرك.. وكذلك الأمر بالنسبة إلى وجود زيت على شمعات الاحتراق (البواجي) فهو لا يعني  ـــ بالضرورة ــــ  تسرب الزيت إلى غرفة الاحتراق فقد ينجم عن أسباب أخرى سنعرض لها.. فإذا كانت لزوجة الزيت منخفضة وجدنا عوالق سوداء كثيفة فيه، فقد يدل ذلك على العيب المشار إليه، لكن ليس كافياً للقطع بعدم الصلاحية، وعليه فإننا ننتقل إلى القياس في إحدى الورش التي تقيس الضغط الداخلي لكل اسطوانة من اسطوانات المحرك، ومقارنتها بعضها ببعض وكذلك بالقيم القياسية المحددة للمحرك..، فإذا كانت النتيجة في حدود 80 ــــ 90% من القيم القياسية، فإنها تعتبر نتيجة جيدة لكون السيارة مستعملة.

ومن البديهي أن ننتبه إلى أي شرخ أو نقر غائر في جسم المحرك أو في أي جزء آخر متعلق به.

مجموعة الوقود:

وهي التي تزود المحرك بالوقود سواء عن طريق السحب مع الهواء (نظام المكربن المعروف بالكربويتور) أو عن طريق الحقن بواسطة البخاخات).وأكثر ما يعنينا في النظام الأول هو المكربن ذاته لأهميته وغلاء ثمنه.

إن ظهور دخان أسود كثير من العادم مؤشر على عدم صحة ضبط المركبن، وعلى عدم صلاحية المكربن نفسه إذا تعذر الضبط.

ومن المؤشرات على عيوب المكربن: ضعف انطلاق السيارة.

مجموعة الإشعال:

تتكون من الموزع (الديلكو) والملف والبطارية والبواجي، ويسهل الكشف عليها جميعاً.. فبالنسبة إلى الديلكو العادي يجب الكشف على سلامة جسمه وغطائه والأصابع الكربونية ومطرقة التوزيع (الشاكوش) بداخله، ونقاط التلامس (البلاتين).

أما في الديلكو الإلكتروني فلا يفيدنا الكشف الظاهري إلا في التأكد من عدم وجود كسر أو شرخ في جسمه فقط.

ولا اعتراض على الملف ما دامت عملية الإشعال تتم بشكل منتظم، إلا إذا كان الزيت المختزن في داخله يتسرب منه.

ونحكم على صلاحية البطارية بعملية بدء التشغيل أو بقياس تركيز السائل.

أما البواجي فيظهر التلف فيها في صورة تآكل قطبي الإشعال أو وجود ترسبات زائدة عليها، وكلاهما يحدد وجود زيادة أو نقص في توقيت الإشعال يسهل علاجه بضبط وضع الديلكو.

مجموعة التبريد:

وتشمل: المضخة- البرد (الرادياتير)- منظم درجة الحرارة- المروحة- سدادات الأمان- مجاري الماء وخراطيمه.

وللحكم على مجموعة التبريد، نشغل المحرك ونبقى السيارة واقفة مع الضغط على دواسة البنزين لزيادة عدد اللفات وتشغيل المكيف إن وجد- ويفضل أن يتم الاختبار صيفاً في وقت الظهيرة.

فإن تعدى مؤشر درجة الحرارة المدى، فإن مؤشر محتمل على وجود عيب- أو أكثر- في مجموعة التبريد، وقد تكون لذلك أسباب أخرى كمقدار فتحات صمامات العادم أو التقديم والتأخير في الإشعال أو سوء حالة زيت التزييت.

وينبغي للمشتري ملاحظة وجود صدأ شديد في مياه التبريد، أو تلف في جسم الرادياتير، أو تآكل في سدادات الأمان الموجودة على جانبي المحرك ومؤخرته (وتسمى: طلبات أو سدادات).

مجموعة التزييت:

تشمل المضخة والمرشح (الفلتر) ومجاري الزيت. وأهم ما يجب ملاحظته فيها: عدم وجود تسرب في جسم المحرك، لأن وجوده يدعو إلى التريث في الشراء لمعرفة المصدر وتكلفة إصلاحه.

© جميع الحقوق محفوظة 2016