الوسم : تسويق

6أبريل

تسوق نهار رمضان هو الأخطر

يبدو لي أن التسوق خلال نهار رمضان وطوال أيام الشهر الكريم ، هو اشد إسرافا وتكلفة من التسوق قبيل دخول هذا الشهر . فالصائم عندما يتجول بين رفوف السوبر ماركت أو الأسواق الكبرى وهو في حالة عطش أو جوع ، سوف يكون قرار الشراء ليس عقلة فقط ، بل ستشارك نفسيته (بسبب الجوع أو العطش) في قرار الشراء .
وهي حالة نفسية معروفة نمر بها جميعا ، حيث يتوهم المستهلك بأنه سيشرب أو سيأكل كل ما قام بشرائه ، بينما الواقع عكس ذلك تماما . ولو افترضنا أن المستهلك زار تلك الأسواق عشرة أيام في شهر رمضان ، فلك أن تتخيل حجم المشتريات وكميتها .
إن الكثير من إدارات وجمعيات حماية المستهلك العربية تنصح بعدم التسوق في نهار رمضان ، وبعدم الذهاب إلى التسوق والتبضع في وقت الصيام، بل أوصت المستهلكين بجعل وقت التسوق مساءً بعد الإفطار وبوضع موازنة تتناسب مع الدخل وغير المبالغ فيها من أجل تلبية الاحتياجات بصورة ملائمة، ووضع خطة للشراء بدلاً من شراء كميات كبيرة تزيد عن احتياجات الأسرة والتعرف على قائمة السلع الضرورية وترتيب الأولويات حسب الحاجة. إضافةً إلى البحث عما يتناسب من حيث الجودة والسعر إذ يمكن الاستغناء عن منتج معين والاستعاضة عنه بمنتج آخر يفي بالغرض (من خلال البدائل) ، باعتبار أن تنوع السلع المعروضة بالأسواق يوفر حق الاختيار.
وأضافت هذه الجمعيات أنه يجب أن يحذر المستهلك من الانجراف تجاه السلع والمنتجات المعلن عنها دون وعي أو تفكير والدراسة والتأكد من سلامتها وصحة البيانات من خلال قراءة بطاقة البيانات، والتأكد من حفظ المواد الغذائية بالطرق الصحيحة لكل منها تفادياً لفسادها وبالتالي الإضرار بالصحة وتواريخ الإنتاج والانتهاء للمواد الغذائية حفاظاً على السلامة. كما لفتت إدارات حماية المستهلك إلى أفضلية انتقاء الخضراوات والفواكه الطازجة والابتعاد عن تلك المعدة في معلبات أو غير الناضجة.
وأشارت بعض الدراسات في مجال حماية المستهلك إلى أن الكثيرين يعتقدون أن الاستعداد لشهر رمضان يكون بشراء كميات كبيرة من الأغذية وبصورة شرهة، إذ أوضحت الدراسات أن هناك علاقة طردية بين شهر رمضان المبارك والاستهلاك المسرف، فالجميع يسعى في سبيل الاستهلاك والاستعداد له مستسلمين لوسائل الدعاية والإعلان التي تنشط بشكل غير طبيعي في هذا الشهر وعبر كل وسيلة إعلامية ممكنة.
أما البعض الآخر فيرهق نفسه برصد موازنة مرتفعة للإنفاق الاستهلاكي، فيكون النهار صوماً وكسلا والليل طعاماً واستهلاكا غير عادي ، وبإمكان أي شخص أن يقيس حجم وزنه في أول يوم من رمضان ، ويقارنه بوزنه في يوم العيد ، وسيتأكد من أن وزنه قد ازداد بلا شك.

http://www.alriyadh.com/280679

6أبريل

عندما تكون قراراتنا الشرائية خاطئة

بالرغم من أننا نعيش عصر المعلومات، إلا أن العديد من المستهلكين لا يزالون يدفعون ثمناً أكبر مما يستحق لسلع وخدمات نتيجة عدم المعرفة والإلمام الكافي لما يقتنونه من هذه السلع أو الخدمات، أو أنهم يتلقون معلومات مضللة من الموردين فيما يتعلق بالسعر والجودة وخدمات لهذه السلع أو الخدمات لما بعد البيع.
ويكون المستهلكون متنورين تماماً في جميع ما يتعلق بمشترياتهم وبذلك يكون كل قرار شراء مستنداً على معلومات سليمة عن السعر والجودة فلا شك اننا نعيش في عالم (مثالي) ولكن يجب علينا كمستهلكين معرفة الحد الأدنى والمطلوب من المعلومات الهامة عن ما نشتريه.
وفي الواقع نادراً ما يكون المستهلكون متنورين بالقدر الكافي عندما يتخذون قرارات الشراء؛ وهم ليسوا على وعي بالكيفية التي يستطيعون من خلالها اتخاذ قرارات مدروسة. وهذا يعني ان ضرراً قد يلحق بهم. فالكثيرون من المستهلكين على سبيل المثال يشترون خدمات غير ملائمة لاحتياجاتهم أو يشعرون بعدم الرضا لإحساسهم أنهم دفعوا أكثر ما ينبعي ثمناً لضمان مستمر لسلع ضرورية.
فأهم أحد الحلول الناجعة للحد من قرارات الشراء السلبية ربما يكون هو زيادة المعلومات المتوفرة للمستهلكين الذي ربما لا يكون فعالاً من الناحية العلمية.
ان احد العوامل المؤثرة في العديد من الأسواق هو صعوبة بحث المستهلكين عن المعلومات، أو بعبارة أخرى مقدار الوقت والجهد الذي يكون المستهلكون على استعداد لبذله. وربما تتأثر معرفة المستهلكين بعوامل عديدة أهمها مثلاً عدم الشراء في فترات متقاربة وكمثال لذلك حالة شراء الأجهزة المنزلية الكبيرة وهناك حالات اخرى توجد فيها صعوبة في التأكد من مزايا المنتج حتى بعد شرائه مثل المنظفات التي دائماً ما يزعم انها صديقة بيئياً!.
وفي كثير من الحالات تتضاعف المشكلات الناجمة من القصور في المعرفة بسلوك موردي السلع. فمثلاً يحجم بعض الموزعين والوكلاء عن الإفصاح عن بعض المعلومات الخاصة بالسلعة خشية من أن ينتفع منها منافسون في السوق. كذلك لا تقدم المعلومات المفيدة كاملة في حالة اشتراك الموزعين والوكلاء المتنافسين في الترويج (الدعاية والإعلان) لمنتجاتهم وسلعهم من خلال أسعار معينة التي تحرف انتباه المستهلكين عن العناصر الإضافية التي تشكل جزءاً من السعر الكلي.
كذلك قد يقدم الموزعون أو الوكلاء نصيحة مضللة أو معلومات غير صحيحة أو يستخدمون اساليب بيع فيها ضغط مكثف على المستهلك بما يشجعه على اتخاذ قرار متعجل بدون وضع الاعتبار الكافي لجميع الحقائق.
والمعلومات المضللة او الخاطئة تسود في الغالب في الحالات التي يكون فيها الوكيل أو الموزع اضعف من ان يعتمد في استراتيجيته التجارية على قوة وشهرة سلعته التي يقوم بتسويقها؛ وكذلك في الحالات التي يكافأ فيها موظفو المبيعات في الشركات الموردة بعمولات كنسبة من ثمن البيع، وأيضاً في الحالات التي لا يتمكن فيها المستهلكون من تقييم المنتج قبل شرائه.
واستعرض تقرير صادر من مكتب التجارة العادلة البريطانية نشرته في العدد 17من مجلتها ستة مؤشرات رئيسة للأسواق التي يتضرر فيها المستهلكون نتيجة للمعلومات غير الكاملة وهي:
– تباين كبير في الأسعار لمنتجات او خدمات تبدو متشابهة.
– استخدام الاسعار التي تحرف انتباه المستهلكين.
– تسويق حزمة من المبيعات الأولية والثانوية (كمثال لذلك إضافة عقد الصيانة الى مبيعات المعدات والأجهزة).
– وجود نسبة العمولة.
– السلع والخدمات ذات التعقيد الفني.
– السلع والخدمات التي يتم شراؤها في فترات متباعدة أو التي يكون لها عنصر المصداقية.
وأشار التقرير إلى أن الشكاوى الأكثر تكراراً التي تصل لمكتب التجارة العادلة البريطاني هي في السيارات المستعملة وخدمات البناء والصيانة والأجهزة الكهربائية المنزلية والرحلات السياحية والعطلات.
© جميع الحقوق محفوظة 2016