المستهلك

15أبريل

أسواقنا وأكذوبة الغلاء العالمي

سعيد السريحي

«انخفض متوسط أسعار الأطعمة في الأسواق العالمية بنسبة 12.1 % خلال الفترة من سبتمبر 2012م إلى يونيو 2013م، في حين ارتفع متوسط معدل التضخم السنوي لمجموعة الأطعمة في السوق السعودية بنسبة 5.5 % خلال نفس الفترة».

ذلك ما قرره صندوق النقد الدولي وهو التقرير الذي لا ينبغي أن يمر مرورا عابرا، ولا يعود ذلك لعلاقته بأكثر السلع أهمية والمتمثلة في الأطعمة وما يطرأ على أسعارها من ارتفاع فحسب، بل لأن مثل هذا التقرير يكشف لنا حجم الأكذوبة الكبرى التي تحاول أن تربط بين ارتفاع الأسعار لدينا بما تدعيه من ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية.

وإذا كانت الأسواق العالمية تعتبر تضخم الأسعار مشكلة تعمل على وضع حل لها فإن أسواقنا المحلية تعتبر مثل هذا التضخم فرصة استثمارية يتمكن من خلالها التجار، مصنعين كانوا أو مستوردين أو حتى مجرد موزعين، من تحقيق المزيد من الأرباح دون أن يطالهم حساب أو عقاب أو حتى لوم أو عتب ما دامت الأسعار قد ارتفعت في الأسواق العالمية.

أسواقنا المحلية التي تمتلك قدرة مدهشة على استشعار أي ارتفاع عالمي في الأسعار وقدرة أكثر إدهاشا على تطبيق هذه الزيادة على مختلف السلع حتى تلك التي لم تمسسها الزيادة في بلدانها، هذه الأسواق المحلية نفسها لا تلبث أن تصاب بتبلد كامل وعزلة مطلقة عن الأسواق العالمية إذا نجحت هذه الأسواق العالمية في كبح جماح الأسعار وخفض نسبة التضخم، فتبقى أسواقنا محافظة على أسعارها المرتفعة بل ماضية نحو مزيد من رفع الأسعار، كما هو حادث في أسعار الأطعمة التي كشف تقرير صندوق النقد الدولي وبيانات مصلحة الإحصاءات العامة انخفاضها عالميا وارتفاعها محليا.

تقرير صندوق النقد لا بد أن يخضع لدراسة تشارك فيها كل الجهات المؤتمنة على حماية السوق المحلية من التلاعب في الأسعار وإرهاق كاهل المواطنين بزيادات متواصلة لا تجد لها ما يبررها عالميا، تقرير صندوق النقد يؤكد أن ثمة فسادا يقف وراء ارتفاع الأسعار ما لم يتم اجتثاثه فإنه ينذر بتضخم من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع عدد المواطنين الواقعين تحت خط الفقر.

http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20130723/Con20130723622547.htm

15أبريل

مواجهة الغلاء .. بـ «الجمعيات التعاونية»

أنمار حامد مطاوع

كلما جاءت زيادة رواتب أو بدلات إضافية للموظفين، بدأ التجار في تفصيل حساباتهم لامتصاص تلك الزيادة عبر رفع قيمة السلع الاستهلاكية الأساسية. فكلما زاد الراتب زادت فرصة التلاعب بالأسعار.. فالتجار هم المستفيد أولا وأخيرا.. بالذات، وقد تأكدنا من أن (جمعية حماية المستهلك) ووزارة التجارة بأكملها.. لا تستطيع أن تواجه هذه الظاهرة، ولا تعبر عنها سوى ببيانات هزيلة تميل إلى تبرير زيادة الأسعار المبالغ فيها، مع مواساة المواطن بترديد نفس الأسباب المصطنعة التي يرددها التجار.

عندما ارتفع سعر (الأرز)، وتحجج التجار بأن الزيادة عالمية، كان مؤشر (منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة) يشير إلى بداية هبوط سعره عالميا ــ وهو يهبط شهريا خلال الثلاثة أشهر الماضية على التوالي ــ علما أن هذا الهبوط يشمل كافة أنواع الغذاء؛ حسب مؤشر المنظمة. في المقابل، محليا لم نلحظ أي هبوط، بل لو زادت الرواتب سيرفع التجار أسعارهم ــ أمام ضعف وزارة التجارة ــ ويتحججون بـ«الأسعار العالمية».

أسعار السلع الاستهلاكية ارتفعت منذ عام 2000م بشكل عام: سعر منتجات الألبان والسكر واللحوم زاد أكثر من ضعفين.. أسعار الحبوب والزيوت والدهون تضاعفت لما يقارب الثلاثة أضعاف.

هذه المعضلة لن تحلها لا الدعوات، ولا المواعظ، ولا الأنظمة والقوانين.. فهي لم تحل بأي من تلك الطرق في أي مكان في العالم، ولكنها تحتاج إلى حلول عملية قابلة للتطبيق.

قبل التحدث عن المطلوب، تجدر الإشارة إلى أن المملكة عضو في (الاتحاد التعاوني العربي) المنبثق عن (مجلس الوحدة الاقتصادية العربية) بجامعة الدول العربية.

المطلوب ــ الآن ــ هو أن يتم البدء في تأسيس (جمعيات تعاونية) على نفقة الدولة ــ بداية حتى تعتمد على نفسها ــ تبيع السلع الاستهلاكية والسلع المدعمة وفقا للأسعار التي تحددها الدولة، وتكون تابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع وزارتي: التجارة والمالية.

هذه الخطوة لها الكثير من الجوانب الإيجابية، أهمها: 1 ــ أنها تقف في وجه ارتفاع الأسعار العبثي والعشوائي للسلع الاستهلاكية، 2 ــ تجعل الأسعار المحلية متماشية مع الأسعار العالمية بشكل حقيقي، 3 ــ تساهم في ثبات أسعار السلع لأطول فترة ممكنة. كما أنها ستدعم بشكل كبير الصناعات الوطنية، والتجارة الداخلية والخارجية، وتقاوم غلو الأسعار الناتج عن الاحتكار.

رجاء نرفعه إلى أصحاب القرار أن يتم البدء في إنشاء (جمعيات تعاونية) توفر السلع الاستهلاكية للمواطنين في كافة المدن والقرى والأحياء بأسعارها الحقيقية العالمية، حيث أن التضخم المصطنع لن يواجهه سوى هذه الجمعيات التي تجبر التجار على تخفيض ربحهم غير المنطقي ليصل إلى زيادة طفيفة فقط على السعر الأصلي ــ دون حد الغلو والمبالغة ــ عندها لن يحتاج الموظف لزيادة الراتب ولا لبدل غلاء، والفائدة ستعم كافة شرائح المجتمع.

يقال إن (الجمعيات التعاونية) هي حجر الأساس في سياسة الأمن الغذائي، وهذا كلام حكيم، وقد أخذت به دول الجوار، فـ(الجمعيات التعاونية) مطبقة في دول خليجية: الإمارات، قطر، الكويت، البحرين، وقد أثبتت نجاحها وحققت أهدافها على أكمل وجه، خصوصا في الكويت الشقيق، ومن الممكن أن نستضيء بتلك التجارب.

الحل يكمن في: (الجمعيات التعاونية).

 

15أبريل

اقطعوا رأس الحية

خالد السليمان

يبدو أن وزارة التجارة بدأت حربا على الغش التجاري بعد أن حصنت مواقعها في معركة حماية المستهلك، لكن حملات مراقبة وتفتيش المنافذ الحدودية ومداهمة المحلات التجارية لن يحل مشكلة الغش، لأن المشكلة ليست في البضاعة المغشوشة بل في التاجر الغشاش !

اقضوا على منابع الغش تختفي البضائع المغشوشة، اقطعوا رأس الغشاش يموت جسد الغش، طبقوا كل العقوبات المنصوص عليها في النظام على ممارسي ومستوردي الغش وإذا لم تكن العقوبات المنصوص عليها في النظام كافية لتعدلوا النظام ليكون مع سلاح التطبيق الحازم المعول الذي يهدم قلاع الغش على رؤوس المتحصنين بها يقتلع الغش من جذوره في أسواقنا !

لا يكفي أن أصادر البضاعة المغشوشة أو أغرم التاجر الذي يبيعها بل يجب أن أعاقب التاجر الذي وردها، وأحاسب أيضا من سمح بدخولها ومن قصر في منع عرضها في الأسواق !

ولا شيء يقرص التاجر الجشع أكثر من مصادرة أمواله والتشهير بسمعته وحرمانه من ممارسة التجارة، لذلك يجب أن تكون العقوبات صارمة حتى ترتدع النفوس الجشعة، فتتطهر أسواقنا من التجار الغشاشين الذين يسيئون للممارسة الشريفة للتجارة، وتتطهر متاجرنا من البضائع المغشوشة التي تهدد سلامتنا وتستخف بحقوقنا !

صادروا بضائعهم وأموالهم، واحبسوهم عن دخول أسواقنا، وامنعوهم من التجارة، واكووا جباههم بالفضيحة.. فمن غشنا فليس منا !

http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20131001/Con20131001643254.htm  

 

15أبريل

المستهلك: أروح لمين ؟؟

عزيزة المانع

المشكلات التي يعاني منها المستهلك أنواع، فمنها ما يتعلق بالناحية المالية كغلاء سعر السلعة وارتفاع أجر الخدمة المقدمة فوق ما تستحق، أو إصرار الجهة مقدمة الخدمة على دفع كامل القيمة قبل إنجاز الخدمة كاملة، أو رفض استعادة السلعة غير المرغوب فيها بعد دفع ثمنها، مهما كانت الأسباب.

ومنها ما يتعلق بالغش والمخادعة، سواء في نوع السلعة أو مستوى الخدمة، فقد تشتري قطعة غيار على أنها أصلية أو جديدة ثم تكتشف أنها مقلدة، أو قديمة مستعملة، وقد تحجز مقعدك في مقصورة الدرجة الأولى، وبعد أن تدفع ثمن التذكرة تفاجأ بأن مكانك نقل إلى السياحية بلا إشعار مسبق، وقد ترتاد مطعما فيقدم لك طعاما ملوثا أو مسموما، أو غير ذلك من أشكال الغش والخداع.

ومن المشكلات أيضا، ما يتعلق بإغفال حق المستهلك، وتجاهل الإقرار به، كتجاهل حق المستهلك في أن لا تخفى عنه مركبات السلعة ومكوناتها، ليكون على بصيرة في اتخاذ قراره في استهلاكها أو تركها، وحقه في أن يحصل على التعويض المناسب متى كانت السلعة فاسدة أو الخدمة رديئة. وكذلك حقه في أن لا يغش فتباع له السلعة بسعر أعلى مما تستحق أو بجودة أقل مما يتوقع.

إلا أن هذه المشكلات كلها تهون عند أم المشكلات وأكبرها، وهي أن المستهلك متى وقع في خلاف مع صاحب الخدمة أو المنتج لم يجد جهة مسؤولة يستند إليها لتفصل بينهما، فلا يجد بدا من الاستسلام والخضوع لاستبداد السوق.

إن نقطة الضعف هنا، هي أنه لا توجد حماية قانونية تحفظ للمستهلك حقه، فليس هناك لوائح واضحة تحدد ما للمستهلك وما عليه، ولا إلى أي جهة يلجأ متى قابلته المشكلات، كما أنه ليس هناك قوائم توضح أشكال المخالفات وما يترتب عليها من عقوبات وغرامات، فضلا عن عدم وجود محاكم سريعة تبت فيما ينشب من مخالفات بين المنتج والمستهلك

قد يقال أين وزارة التجارة؟ وأين المجالس البلدية؟ وأين هيئة المواصفات والمقاييس، وأين جمعية حماية المستهلك؟ إلا أنه ــ للأسف ــ كل هذه الجهات لا تملك حماية المستهلك بمعناها الفعلي، فهي ــ من جهة ــ لا تجعل ذلك ضمن دائرة اهتمامها، ومن جهة أخرى، فإن الفصل في المنازعات بين المستهلك والمنتج، هو أصلا، ليس من مسؤولياتها الوظيفية.

إن هذا ما يدفعني إلى القول إننا في حاجة إلى إنشاء هيئة مستقلة توفر حماية قانونية للمستهلك، بحيث تكون وظيفتها الفصل السريع فيما ينشب من خلافات بين المستهلك وصاحب المنتج أو مقدم الخدمة، فتكون ملاذا يلجأ إليه الناس متى وجدوا أن حقوقهم الاستهلاكية انتهكت بتدليس أو خداع أو غيره.

 

15أبريل

إسراف… ومقاطعة

عبد العزيز السويد

العين تأكل أيضاً… تجوع وتشبع، يمكن القول إن العين تأكل قبل الفم أحياناً، لذلك تحسّ بالتخمة عندما تقع عيناك على موائد طعام زائدة عن الحد المعقول،

والأخير يقع في دائرة النسبية، لكل فرد درجة «المعقولية» الخاصة به. لا أنسى قصة يرددها صديقي «أبو محمد»، إذ تجمعه علاقة تجارية برجل أعمال يسكن مدينة أخرى سافر إليها أبو محمد مع قريب له، وعلم رجل الأعمال فدعاهما إلى الغداء، حضر الضيفان ليجدا الداعي وأبناءه الثلاثة في الانتظار، وبعد «القهاوي» قدمت السفرة صحن رز ودجاجة واحدة، الطريف أن رجل الأعمال يمتلك مشروعاً للدجاج اللاحم! قلت يظهر أنه «يقدر الدجاج». كسر الداعي العرف الاجتماعي مرتين، تقديم «رأس» واحد… ومن الدجاج أيضاً…! لجمع من الرجال. ولن يخفف من هذا «الشرط» الاجتماعي وجود صحون أخرى من السلطات والإدامات، فإذا أقبل الناس على وجبة يرونها قليلة في الكم يصاب الواحد منهم بانسداد النفس «الأكولة»، ويظهر لي أن الجوع – هنا – أقرب إلى جوع عيون منه إلى جوع بطون، مع مسألة فيها نظر، إذ يراها البعض من عدم التقدير الشخصي. الأخير ارتبط برؤوس الخرفان وأحياناً عند وجبة العشاء بالتيوس، والحمد لله أنه لم يرتبط بالبعارين وإلا لانقرضت المزاين. ومجتمعنا مفتون باللحم، خصوصاً الأحمر منه، أما الدجاج فيكون غالباً «وجبة غير رسمية»، في تقديمه شيء من «الميانة». هذا هو الواقع، وبين الشح والإسراف مسافات، كما بين الشح والترشيد مسافات، لكن الأول لا يظهر في إعلام الإنترنت مثلما تظهر صور موائد فيها مبالغات لا يمكن تبريرها، بل هي تدفع الى الخوف والحذر من سخط المنعم عز وجل. قارن متصفحو إنترنت بين «عزومة» عربية و «عزومة» أوباما مع ضيفه رئيس الوزراء الروسي في مطعم للوجبات السريعة، وفي المقارنة رأي واضح ضد الإسراف.

ونحن مقبلون على شهر كريم، شهر رمضان المبارك، بدأت الأسواق في طرح المعروضات، مع ارتفاع أسعار وازدياد عدد الفقراء، كلما ارتفعت الأسعار مع ثبات الدخل يعني هذا زيادة في عدد المحتاجين، حتى لو قال وزير الشؤون الاجتماعية «لم نفشل في مواجهة الفقر»! فهو لم يحدد الزمن اللازم لإعلان – عدم الفشل – بالأرقام المحايدة، لكنه كلام مرسل، وليس على الكلام جمرك، وإلا أين النجاح في مواجهة الفقر؟ أرجو ألا يقال في برنامج الامتياز التجاري!؟

إذا تضافرت الجهود وتوحّدت الرؤية والسلوك الاستهلاكي يمكن أن نخفف على الفقراء، بعدم الإسراف. لندع الأكياس الكبيرة والكراتين في مخازنها ونأخذ قدر الحاجة، من هنا أشيد بدعوة منتدى «مقاطعة»

http://www.mqataa.com/vb/showthread.php?t=26959

لحملة ضد الإسراف، للعام الثالث، وفيه نصائح مهمة للمستهلكين، والأمل أن يتطور الوعي الاستهلاكي إلى الأفضل فلا نقع ضحية لتسونامي الإعلانات و«أساطير» التخفيضات.

15أبريل

الغش التجاري .. الأرقام تكشف خسائرنا

جريدة الاقتصاديه

مشكلتنا مع الغش التجاري أننا نسهم فيه عن طريق الاستيراد المتزايد للسلع المقلدة أو المغشوشة, فبعد أن حذرت وزارة التجارة منه, نجد الإدارة العامة  للجمارك تطلق تحذيرا مزودا بالأرقام, فهناك 2.5 مليون وحدة مغشوشة تم ضبطها في عام
2008, وفي عام 2009 ارتفع العدد ليصل إلى سبعة ملايين وحدة مغشوشة, أما العام الحالي فقد تم ضبط ثمانية ملايين خلال النصف الأول منه فقط, وهي ليست المرة الأولى التي يصرح فيها مسؤولون بخطورة الغش التجاري ويفصحون عن حجم الخسائر والأضرار, لكن يبدو أن التزايد الملحوظ في الكميات المضبوطة فرض قدرا عاليا من الشفافية مع المستهلكين, بل السلطات التنفيذية المعنية, وكذلك السلطة التشريعية التي أصدرت عدة قوانين للتطبيق وليس لتكمل المنظومة التشريعية.

والسؤال الذي يطرح نفسه: كم هي خسارة المجتمع من هذا الإغراق بالسلع المقلدة؟ حيث تفيد الندوة التي نظمتها الغرفة التجارية والصناعية في المنطقة الشرقية حول الغش التجاري والتقليد, بأن خسائر السعودية بسبب الغش التجاري تجاوزت 41 مليار ريال, والخسائر البشرية تقدر بثلاثة آلاف شخص, كما توضح الندوة أن مكمن المشكلة هو ذلك التقليد في المنتج وفي العلامة التجارية التي تعطي الثقة بتلك المنتجات باعتبارها أصلية وذات جودة, وهي سلع متنوعة, لكن الأخطر منها قطع غيار السيارات والأدوات الكهربائية, حيث يكون الخطر أكبر.
لقد صرحت الجمارك عن موقف يكشف ما يتعرض له المستهلك من غش واحتيال, كما سبق لمدير عام جمرك ميناء جدة أن صرح بأن 50 في المائة من شهادات المواصفات والمقاييس العالمية مزورة, أي أن نصف ما يصل إلينا من بضائع يتم دمغها بشعار المطابقة للمواصفات والمقاييس السعودية في حين أن ذلك لا يمثل الحقيقة أبدا, وهو الموقف ذاته الذي تتبناه جمعية حماية المستهلك (؟؟؟) التي تقول إنها تعمل على توعية المستهلك من خلال برامج مدروسة, وتستخدم في ذلك وسائل الاتصال الملائمة مثل الكتيبات ورسائل التوعية وغيرهما, وهو جهد يفترض أن يتكامل مع دور الجهات الحكومية سواء في الإبلاغ عن الحالات المكتشفة أو تقديم الاقتراحات والحلول التي تحافظ على مصلحة المستهلكين وحقوقهم لحمايتهم من الغش في السلع والخدمات. واليوم يرغب عدد من رجال الأعمال السعوديين في تبني حملة توعوية مكثفة لمحاربة الغش التجاري بالتعاون مع الغرف التجارية الصناعية , ومن المؤكد أنهم خاسرون في تسويق بضائعهم الأصلية, إذ رفعوا مذكرة طالبوها فيها بتبني هذه الحملة بهدف المساهمة في وقف خسائر قدروها بعشرات المليارات سنويا يتكبدها الاقتصاد السعودي من جراء عمليات الغش والاحتيال والتقليد التجاري, وهي مبادرة تتضمن تنفيذ حملات توعوية إعلاميا وإعلانيا, وإقامة ندوات متخصصة حول الغش التجاري.
إن الأضرار المترتبة على عملية الغش التجاري والتقليد تنعكس مباشرة على المستهلك من خلال الآثار السلبية المترتبة على السلامة العامة وأثره في الاقتصاد الوطني المتمثل في زيادة البطالة بسبب خسائر الشركات التي تتعرض منتجاتها للغش والتقليد وامتناع الشركات أصحاب العلامات التجارية عن الاستثمار في تلك الدول. أما فيما يخص أصحاب العلامات
التجارية فقد ترتبت على الغش الإساءة إلى سمعة المنتج الذي يسوقونه, حيث إنه يقضي على ثقة العميل والمستهلك بالعلامة التجارية. إن الغش التجاري ـ كما يقول المختصون ـ ليس عدو التجار الأول فحسب, لكنه العدو الأول أيضا لصحة المستهلك وحياته أيضا, حيث لا يخفى على أحد خطر الغش التجاري على الفرد والمجتمع, ولا سيما إذا وقع على ما يحتاج إليه الإنسان من أغذية وأدوية وغير ذلك من الأشياء الضرورية للحياة, ولا يقتصر هذا الخطر على المستهلك وحده, بل يمتد ليشمل المنتج والتاجر, فالخسارة لا تنحصر في الأموال فقط, إنما هناك أضرار أخرى قد تمس صحة المستهلك وسلامته, وهي
أضرار لا يتم التعويض عنها, وخسائرها لا تقدر بثمن.

http://www.aleqt.com/2010/07/24/article_421995.html

15أبريل

الغش التجاري = غسيل أموال

يزداد يقيني يوماً بعد آخر أن ممارسات التقليد والغش التجاري على مستوى العالم هي جزء من عمليات غسيل أموال دولية محترفة يديرها أشخاص متمرسون يمتلكون الأموال والمصانع والمسوقين وعملاء لهذه الأنواع من الصناعات، فالأرقام الفلكية والمتزايدة سنوياً عن حالات الغش التجاري للسلع والمنتجات وقيمتها المادية تؤكد أن خلفها عصابات ومافيا دولية، فالمتخصصون والمتتبعون لتحركات الغش التجاري لأبرز السلع كالساعات والمجوهرات ومستحضرات التجميل وقطع الغيار ابتداء من المصدر ومرورا ببعض الدول الضعيفة رقابياً ووصولاً إلى الهدف النهائي كبعض الدول التي تتميز بالكثرة السكانية وبالقدرة الشرائية يؤكد بما لا يجعل مجالاً للشك أن القضية ليست تجارية بحتة بقدر ما هو استغلال واستثمار متمكن لصناعات مقلدة ورديئة في بعض الدول المتمرسة في هذا المجال لتمرير كميات ضخمة من الأموال وجعلها تحت غطاء نظامي وهو التجارة العالمية. ومهما يكن فسيبقى الغش التجاري والتقليد إرهاباً جديداً قديماً يضرب بمفاصل الدول اقتصادياً وصحياً من خلال زرع المخاطر على الأرواح والممتلكات. ولهذا يجب النظر وبجدية أكبر وبعمل ميداني أشمل لتقليل هذا الخطر المتنامي، وأن نكتفي بما حققناه من توصيات لمؤتمرات أو ملتقيات أو ندوات حول الغش التجاري التي باتت تعرف طريقها إلى الأدراج جيداً.

http://www.alsharq.net.sa/2013/05/24/845061

15أبريل

الغش التجاري وحماية المستهلك

أحمد الجبير*

صار التهريب والغش التجاري في هذه الأيام أسهل وأكثر ربحية من غيره، وأصبح التلاعب بالسلع وتقليد البضائع بصورة مخالفة لأصولها من أخطر أنواع الغش التجاري، مما ترتب عليه أضرار وكوارث في الأرواح والممتلكات بسبب ضعف ورداءة تلك المنتجات، فقد وجد ذوو النفوس الضعيفة من بعض التجار في البضائع المقلدة والمغشوشة فرصا للتهريب وتحقيق الأرباح الهائلة على حساب إهدار ثروات الوطن دون حسيب أو رقيب.

وعلى الرغم من حرص هيئة المواصفات والمقاييس على تطبيق المواصفات القياسية على جميع السلع الواردة إلى أسواق المملكة، إلا أن السوق لا تزال تستقبل الكثير من البضائع المقلدة والمغشوشة على مدار العام، وأصبحت المملكة محطة كبيرة للسلع المقلدة، وفي إحصائية حديثة أفادت أن عمليات الغش التجاري تكلف الاقتصاد السعودي أكثر من 4 مليارات دولار سنويا، وتشير التقارير إلى أن حجم التبادل التجاري بين المملكة والصين فقط يزيد عن42 مليار دولار وقد يصل إلى 60 مليار دولار عام 2015م.

إن عدم الشفافية وغياب المعلومات كانا سببا في عدم تحديد حجم البضائع المقلدة في أسواق المملكة، الأمر الذي يستدعي تشديد الرقابة عليها، وفي بادرة جيدة من مصلحة الجمارك لمعالجة مشكلة الغش التجاري، شهدت الرياض العديد من الندوات والمؤتمرات كان آخرها الشهر الماضي حيث انطلق مؤتمر حماية المستهلك عن الغش التجاري تحت شعار (عشرة على عشرة) أي عشر إجراءات لمنع الغش والتقليد إلا أن الجمارك لم تفصح عن تلك الإجراءات أثناء المنتدى ولم نر أي تفعيل لها حتى الآن.

إن المجتمع بأمس الحاجة لتفعيل تلك التوصيات ووضع آلية لذلك، وسن القوانين والأنظمة وليس عقد الندوات والمؤتمرات فقط، وفي المقابل لم نلاحظ أي دور لجمعية حماية المستهلك لأنها منشغلة بخلافاتها الإدارية فكيف لها حماية المستهلك وترشيده وهي لم تستطع تنظيم وضعها الداخلي ، ومن الممكن محاربة البضائع المغشوشة والمقلدة إذا تضافرت الجهود بين الجهات المعنية باتخاذ الأنظمة الصارمة ومعاقبة التجار والمتورطين وسحب تراخيصهم وتطبيق غرامات صارمة على من يبيع أي سلعة مغشوشة، وتحميل مصلحة الجمارك مسؤولية السماح بدخول هذه السلع، والتأكيد على هيئة المواصفات والمقاييس بعدم الترخيص للبضائع المغشوشة ومحاربة جميع أنواع الفساد والمفسدين، كل ذلك من اجل الحد من دخول السلع المقلدة والمغشوشة إلى أسواق المملكة، والتي تشكل خطرا على صحة المواطن والمجتمع حيث إن معظمها يدخل عن طريق التهريب وتحرم خزينة الدولة من إيراداته.

ومن هنا يأتي دور الجهات الرقابية من مصلحة الجمارك ووكالة حماية المستهلك في وزارة التجارة، والأمانات وهيئة المواصفات والمقاييس   ووزارة الصحة وجمعية حماية المستهلك وغيرها من الجهات المعنية فلو تفاعلت وتعاونت مع بعضها البعض، وعدم الاتكال على الآخر في مكافحة الغش التجاري لتحققت المكافحة، كما أننا نناشد جميع الصحف المحلية ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة الوقوف بقوة ضد هذه الظاهرة والاتجاه لتوعية المواطن وترشيده عن الغش التجاري وتقليد السلع حماية للمواطن وثروات الوطن.

* مستشار مالي

عضو جمعية الاقتصاد السعودية

14أبريل

ميزانية الاسرة …. هدف لم يستطع الكثير تطبيقه … لماذا ..؟

مهما بلغت النظم والهيئات المكلفة بحماية المستهلك من التطور وكفاءة الأداء،فإنها لا تغني عن نصيب من المسؤولية يسهم به المستهلك نفسه،لكي تؤدي تلك النظم والجهات رسالتها على الوجه المنشود.فجمهور المستهلكين في الدول المتقدمة يتصف بالوعي الرفيع،الأمر الذي يجعله شريكا في النجاحات المتميزة التي تحققها توعية المستهلك في تلك المجتمعات.

وفي طليعة المسائل التي توضح ارتفاع مستوى الوعي الاستهلاكي في أي بلد، تأتي ميزانية الأسرة،باعتبارها عنوانا يعبر عن نضج المستهلك ورشده وحسن تصرفه في التعامل مع السلع والخدمات التي يحصل عليها.وهي على النقيض من الوهم الشائع لدى كثير من الناس في بلدان العالم الثالث،لا تقتصر على ذوي الدخل المحدود أو المتوسط، فهي سمة حضارية أكثر منها ضرورة اقتصادية.وقد بدأت الفكرة في الانتشار في البلدان العربية مؤخرا ولكن على استحياء،علما بأن المطلوب هو أن تتحول نمطا سائدا لما لها من آثار إيجابية على الفرد والأسرة والمجتمع كله.

أساسيات لا تنسى:

  • لنكن واثقين من أن التخطيط من شأن الفضلاء والعقلاء(على سبيل المثال فقط ينبغي لنا أن نتذكر أن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم كان يتوكل على الله من دون أن يترك الأخذ بأسباب النصر والنجاح، وكذلك  تخطيط نبي الله يوسف عليه السلام لما تصدى لعلاج الوضع الاقتصادي في مصر ).
  • الادخار مهارة وقدرة على التصرف وليس بخلا. والفرق كبير بين الاقتصاد وحسن التدبير من جهة، وبين الشح والحرمان مع القدرة، وكذلك الفرق بين التنعم والإسراف.
  • الادخار مهارة وقدرة على التصرف وليس بخلا.والفرق كبير بين الاقتصاد وحسن التدبير من جهة،وبين الشح والحرمان مع القدرة،وكذلك الفرق بين التنعم والإسراف.
  • ميزانية الأسرة ليست شأنا يتفرد به واحد منها حتى لو كان رب الأسرة،لأن إشراك الزوجة والأولاد الكبار وتعويد الصغار يجعل المسؤولية جماعية ما دام القرار جماعيا،بالإضافة إلى نتائج هذا المسلك الإيجابية من الوجهة التربوية وصقل شخصية الأبناء والبنات،وتنشئتهم على تحمل المسؤوليات بهمة واقتدار.
  • حددوا المصروفات الثابتة شهريا واحسبوا نسبة معينة للطوارئ،ولا تشتروا شيئا ليس من النفقات الثابتة مهما كان الإغراء.
  • لا تدخلوا أي سوق أو محل تجاري من دون ورقة تكونون قد سجلتم فيها ما قررتم مسبقا الحصول عليه.
  • كونوا واقعيين فنادرا ما تنجح الميزانية في الشهر الأول وربما استمر الاضطراب النسبي بين المخطط له والنتائج المحققة عدة أشهر، ثم تتحسن الأمور مع تراكم الخبرات ونمو التجربة عبر ملاحظة عوامل الخلل والسعي إلى اجتنابها، وعناصر القوة والعمل على تعزيزها.
  • حددوا احتياجاتكم بأنفسكم من دون مقارنة بإنفاق أقاربكم أو جيرانكم أو أصدقائكم.
  • تختلف الميزانية بين أسرة وأخرى ــــ بل حتى للأسرة نفسها بين فترة وأخرى ــــ  بحسب عدد المنتجين وغير المنتجين من أفرادها وتبعا لمستوى الدخل وأعمار الأطفال ……

نموذج استرشادي

تأسيسا على ما سبق، نقدم نموذجا استرشاديا فقط، لإعداد ميزانية شهرية لأسرة تتكون من زوجين وطفلين في مرحلة التعليم الابتدائي، ومتوسط دخلها الشهري 5000 ريال سعودي

  1. الطعام والشراب: 1200 ريال ،  (600 ) ريال لتخزين الأساسيات مثل السكر والرز والشاي والزيت ….و ( 600 ) بمعدل 150 ريال كل أسبوع للألبان ومشتقاتها والخبز والخضروات….).
  2. السيارة: 300 ريال .
  3. السكن: 1000 ريال.
  4. فواتير الاتصالات والكهرباء: 300 ريال.
  5. طعام جاهز: 300 ريال.
  6. ترفيه: 200 ريال.
  7. صيانة: 200 ريال.
  8. للطوارئ: 500 ريال.
  9. ادخار: 1000 ريال.

 

منذر الأسعد

خبير إعلامي في قضايا المستهلك

© جميع الحقوق محفوظة 2016