6أبريل

إعلانات طبية + خداع = مأساة

أصبح للإعلان أثره الكبير في المستهلكين، وخاصة مع تطور التقنيات الحديثة من وسائط التواصل الاجتماعي، حيث بات المستهلك يتطلع بشغف لما يتم الإعلان عنه من منتجات مختلفة وجديدة كل يوم، ولم يقف الإعلان على المنتجات الغذائية والملابس وغيرها من المواد الكمالية، بل إنه دخل في غمار الأدوية والمعدات الطبية ومستحضرات التجميل، وهنا مكمن الخطورة.
مع الأسف الشديد، إن الرقابة على الإعلانات التجارية (الصحية والطبية) شبه معدومة وبعيدة عن الرقابة وخالية من المعايير التي تضبط مثل هذه العملية، وخاصة في المطبوعات الإعلانية وحتى في بعض الصحف اليومية.
فكثير من الإعلانات غير المرخصة عن المنتجات تلحق بالمستهلك أضراراً كبيرة. كما أنها تستخدم لغة المبالغة والتهويل أحياناً، والكذب أحايين كثيرة، مثل (الأفضل ـ بالتجربة ـ الوحيد ـ الفريد ـ لا مثيل له ـ أجود المنتجات)، كما أن صيغة الإعلان تغرر بالمستهلكين، مثل (الكمية محدودة جداً ـ سارعوا باقتناص الفرصة)، وغير ذلك من العبارات، فضلاً عن أن بعض الإعلانات تخدش الحياء العام.
ناهيك عن أن بعضها ذو مضمون غير حقيقي وخادع لمن يقرأه ويحتمل التفسير والتأويل.
إن المستهلك قد يتغاضى عن إعلانات المنتجات الغذائية أو الكمالية المضللة، ولكن قد يدفع الثمن غالياً من خلال تضليله بإعلانات صحية أو طبية كما يحدث دائماً مع كريمات تبييض البشرة أو لإزالة الشعر أو للتخسيس، وغيرها مما تجود به محلات العطارة، وشهدت بعض المستشفيات عديداً من الحالات المأساوية التي وقعت ضحية لهذه الإعلانات غير المرخصة.
لكن السؤال الأهم: مَن سمح لهولاء بإعلانات حساسة وخطيرة وغير مرخصة…؟
هل وزارة الصحة وهيئة الغذاء والدواء مسؤولة؟
أم أن بعض الصحف من أجل حفنة من الريالات ضحّت بصحة الناس؟
أخيراً.. من يعوّض هؤلاء الضحايا؟

http://www.alsharq.net.sa/2012/08/31/463896

شارك التدوينة !

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

© جميع الحقوق محفوظة 2016
%d مدونون معجبون بهذه: