6أبريل

تقاعسنا ومكابرتنا وجهلنا هو السبب

إذا كانت مساحة ممارسات الغش التجاري تزداد في أسواقنا، فإننا كمستهلكين نتحمل جزيئة هامة من هذه المسؤولية، وليس العتب فقط على الجهات الحكومية ذات العلاقة التي كثيرا ما يتوقع البعض أنها المسؤولة الأولى والاخيره عن هذا العبث التجاري.
يجب أن نعترف بأن (المستهلك) الذي هو حجر الزاوية الرئيس في العملية الاقتصادية وهو المستهدف الأول من أي عملية تجارية هو في الوقت نفسه المسؤول الأول عما يواجهه من حالات تدليس وغش واحتيال يتعرض لها.
فالمستهلك يتكاسل في قضية (البحث) والمعرفة والتأكد من الحقيقة في أشياء تهمه ويسعى لاستهلاكها واقتنائها، ولا يكلف نفسه أو يحرص على معرفة كل أو أهم الجوانب في هذه السلعة أو المنتج أو الخدمة التي سيدفع مقابلا ماليا لها، وهذا ما سيزيد من مساحة (الجهل) لديه بكل ما يجب عليه القيام به قبل وأثناء وبعد شراء احتياجاته، بالإضافة إلى جهله بالإجراءات والأنظمة والقوانين الكفيلة بحمايته في حال تعرضه لممارسات الغش والاحتيال.
ويزداد الأمر سوءا عندما (يكابر) المستهلك بعد معرفته بأنه تعرض للغش والاحتيال وضياع ماله ووقته، ويقبل مرغما بذلك ولا يحرك ساكنا تجاه هذا الموقف، ولا يحاول إيصال شكواه ومطالبته برد اعتباره من قبل الجهات المختصة وإصراره ومتابعته لشكواه.
نعم.. قد يكون البعض محبطا من عدم استرجاع حقوقه من قيل جهات الاختصاص بالسرعة التي هضمت فيه من قبل البائع. ولكن إذا (تقاعسنا) كمستهلكين في البحث عن حقوقنا الذي كفلها نظام الغش التجاري، فإننا نكون قد شجعنا مزاولي الغش والتدليس على الاستمرار.
هذه السلبيات في حياتنا كمستهلكين، لو تعاملنا معها بكل جدية لحصلنا على نتائج ايجابية غير متوقعه في تخفيف مساحة الغش التجاري المتزايدة عاماً بعد عام. ولجعلنا ممارسي الغش يبحثون عن مكان آخر لتصريف سلعهم المتهالكة.

http://www.alriyadh.com/222072

شارك التدوينة !

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

© جميع الحقوق محفوظة 2016
%d مدونون معجبون بهذه: