6أبريل

مناقشة قضايانا ( إعلاميا ) بين التنفيس والخداع

برامج قضايا الناس كـ(الثانية مع داوود) أو برنامج (الثامنة) أو (ديوانية الدانة) أو (صوت المستهلك) أو (99)..
وغيرها كثير من هذه البرامج، لها صيت طيب لدى المتابع وربما لدى المسؤول، لكن الملاحظ أن لا شيء يتغير أو يتبدل من ملاحظات أو انتقادات واضحة وصريحة تناولتها مثل هذه البرامج لمصلحة الناس. أعتقد جازما أن هذه البرامج نجحت في تحقيق هدف نفسي هام للمتلقي في المقام الأول الذي يتمنى فرصة إيصال صوته وفكرته وهمّه للمسؤول، فإذ بهذه البرامج تحقق له غايته بتناول فكرته ومشكلته أمام الملأ، وكأنه كتبها على سور إحدى البنايات المشهورة ليشاهدها الجميع.
وتحقق مثل هذه البرامج نجاحا أكبر عندما يكون المقدم خصما لدوداً لهذا المسؤول ومحرجا له بالأسئلة والوثائق التي يود المشاهد والمستمع طرحها، ولا مانع من بعض عبارات السخرية المبطنة حول إنجازات هذه الجهة أو تلك. إن فكرة هذه البرامج – برأيي- هي (التنفيس والفضفضة) عما يجول بداخل الناس من هموم وهي فكرة عظيمة لا شك، ولكنها مؤقتة وشبيهة بمسكن للآلام فقط. وينطبق ذلك على ما تؤدية بعض مسرحيات وأفلام (دريد لحام وعادل إمام) ومرايا (ياسر العظمة) وبعض حلقات (طاش ما طاش) من فضفضة وتنفيس للمشاهدين.
إن بعضناً يعتقد أن مثل هذه البرامج تمارس خداعا مستمرا وخطيرا للمشاهد والمستمع وخاصة عندما لا يرى شيئا ملموسا قد تغير في أداء هذه الجهات أو تحقيق مطالب العامة منهم بعد فترة ليست بالطويلة.
ومن أجل تأكيد مصداقيتها مع المشاهد…
لماذا لا تتابع برامجنا التلفزيونية والإذاعية بعد فترة من الزمن مع المسؤولين وأصحاب القرار ما وعدوا به خلال بث الحلقة إذا كانت جادة في مساعيها لخدمة الناس؟
6أبريل

وعي المستهلك بين الوهم والتخلّف

هل نحن -كمستهلكين- لدينا الوعي المطلوب والكافي لنتفادى سلبيات ما نستخدم ونستهلك يومياً من سلع ومنتجات؟ هل لدينا وعي حقيقي يجنبنا -بعد الله- من تضليل أو تحايل أو من غش تجاري أو تلاعب سعري؟
هل وعينا الحالي مكّننا من الوقاية من مشكلات مالية أوكوارث صحية؟
هل كل من عرف حقيقة مخاطر المشروبات الغازية أو التدخين -مثلا- نعده واعياً؟
هل كل من تيقن من مشكلات مستحضرات التجميل الرديئة هو بالضرورة يملك وعياً؟
هل كل من عرف معلومة صحية أو طبية موثقة ومؤمن بها نقول إنه يملك وعياً؟
هل نستطيع بعد هذا الانفتاح الإعلامي والمعلوماتي الكبير أن نقول إننا متسلحون بالوعي؟
لماذا فقط نستعرض في المجالس والمناسبات ووسائل الإعلام سعة اطلاعنا وثقافتنا دون أن نطبق وبالتالي نقدم نصائحنا للغير؟
لماذا نصر على أن وعينا (مجرد كلام وبرستيج)؟
الحقيقة المُرّة أننا نملك وعياً ولكنه للأسف وعي مشوه.. ناقص.. متخلف.. مظهري.
إن كل ما نملكه في حقيقة الأمر هو معلومات علمية من نصائح طبية أو غذائية أو سلوكية تحتفظ به عقولنا للذكرى فقط.
لست متشائما، ولكن الواقع يقول إننا مهوسون بالتنظير، تمعنوا بتلك الندوات والمؤتمرات والملتقيات التي أقيمت عن المستهلك وسلوكه، لا نجد إلا الندرة التي تجمع ما بين المعلومة والسلوك.
إن الوعي الحقيقي مرتبط بالسلوك والتنفيذ والتطبيق و{كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ}.
للأسف نحن -كمستهلكين- لا نملك وعياً حقيقياً، ولكن ربما نملك المعلومة والمعرفة فقط، ولكن متى ما ترجمت هذه المعلومة إلى سلوك وتطبيق حينها نستطيع أن نقول إننا نملك وعياً.

http://www.alsharq.net.sa/2012/03/30/191231

6أبريل

السياح السعوديون.. الحذر من مسوقي ( TIME SHARE ) التايم شير

بدأت الأفواج من المسافرين والسياح السعوديين التوجه لمطارات المملكة هذه الأيام وخلال الإجازة الصيفية وذلك لقضاء جزء من هذه الإجازة خارج المملكة.
وحتما سيواجه الكثير من السياح السعوديين أفرادا وعائلات في عواصم أوربية وعربية خصوصا العديد من المندوبين وممثلي الشركات الذين سيقومون بواجبهم التسويقي المليء بالخداع والوعود وفتح آفاق وأحلام جميلة من التملك المكاني والزماني السياحي المريح لما يسمى بتمليك شقق أو شاليهات ما يسمى ( المشاركة بالوقت TIME SHARE ) والتي في غالبيتها لا تملك تصريحا رسميا أو أوراقا ومستندات تؤكد على مشروعية هذا التملك في تلك الدولة، وأتمنى من الإخوة السياح السعوديين ( لأنهم مستهدفون ) من التنبه لمثل هذه الألاعيب و الحذر الحذر من الانسياق خلف معسول الكلام، والذي نهايته ستكون حزينة ولا شك، وليكن الإخوة الراغبون بشراء مثل هذه الأماكن جادين في طلب الإثباتات والتأكد بأنفسهم من الجهات الحكومية في البلاد التي يعتزمون الشراء فيها من مشروعية هذا النظام، وحفظ حقوقهم لدى الجهات المختصة بذلك.
وتزداد حمى تسويق هذه الأنواع من المشاريع الوهمية في عواصم عربية وخليجية اشتهرت بتواجد سياحي سعودي مكثف فيها، والكثير من السعوديين أصيبوا بنار هذه الشركات والمؤسسات السياحية الوهمية بعدما طارت بعض من أموالهم في جيوب هؤلاء المسوقين.
نظام ( المشاركة بالوقت )
وفكرة نظام ( المشاركة بالوقت ) ببساطة لمن يجهلها هي أن يدفع المشترك مبلغاً ( رمزياً ) باعتبار أنه مقدم العقد في البداية ثم دفعات شهرية ( ميسرة ) من خلال شراء أسبوع محدد من العام الميلادي أو أكثر في العام ( حيث تم تقسيم العام الميلادي إلى 52 أسبوعا ) والبيع يكون بالأسبوع أو مضاعفاته ويختار هذا الأسبوع أو الأسابيع التي يود شراءها في مكان معين، وبهذا يكون قد اشترى جزئياً حقه في بيت أو شاليه في منتزه مهم والشركة الضامنة لذلك تقوم بإدارة الوقت بين كل المشتركين في ذلك الموقع وتعمل على ترميمه وتنظيفه مقابل رسوم معينة.
وقد يكون ذلك لسنوات عدة أو لوقت محدد كما هو الاتفاق بين الطرفين، كما يحق للمشترك في مثل هذه المواقع أن يؤجرها لغيره من خلال الشركة للفترة المحددة له أو أن يختار موقعاً آخر في كل عام.
ويعد هذا النظام فكرة رائدة حيث تمكن كثير من الناس من الاستمتاع في أماكن قد لا يمكنهم الحصول عليها إلا بهذه الطريقة إلا أن المشكلة في مدى مصداقية الشركة المسوقة للفكرة ومن يقوم عليها ومدى نظاميتها في البلد التي تقوم بالتسويق فيه وهذا ما نحذر منه، وهذه المشكلة على درجة كبيرة من الخطورة من خلال الغش وسرقة أموال الناس، وهو ما شكل حتى الآن الجزء الأكبر من القضايا القانونية والملاحقات التي لا طائل لها لأناس تمكنوا من الإثراء السريع وهرب معظمهم واختفى عن وجه العدالة وطالت السلطات بعضهم الآخر وأودعوا السجون إلا أن ضحاياه مازال أكثرهم لم يحصل على ما خسره من أموال ناهيك عن تلك الأحلام الجميلة التي ذهبت مع اكتشاف الخديعة
فالحذر… الحذر من هذه الشركات الوهمية

http://www.alriyadh.com/166347

6أبريل

زيتون بنكهة التسمم

تناولت الصحافة المحلية مؤخرا (أن الهيئة العامة للغذاء والدواء أبلغت وزارة الشؤون البلدية والقروية بأن لديها معلومات حول اكتشاف الجهات المعنية بمراقبة الأسواق الأمريكية عبوات صناعة إيطالية من الزيتون تحتوي على بكتيريا التسمم البوتشيلني تحت علامات تجارية مختلفة، حيث جرى سحب جميع الكميات التي كانت موجودة في الأسواق الأمريكية وتحذير المستهلك الأمريكي من تلك المنتجات المحتوية على نوع من البكتيريا المسممة، وحيث إن الهيئة تتخوف من تسرب بعض تلك المنتجات إلى الأسواق المحلية، طالبت الهيئة بضرورة البحث والتحري عن المنتجات ومصادرتها وإتلافها في حالة العثور عليها حسب الأنظمة الصادرة بهذا الشأن) كما ذكرت الهيئة (أن تلك المنتجات يجري تسويقها في الأسواق الأمريكية تحت أكثر من علامة تجارية تشمل عدة أصناف من الزيتون، حيث تم سحب جميع العبوات التي تحمل رقم التشغيل الذي يبدأ بالحرف (G) متبوعا بثلاثة أو أربعة أرقام).
الذي نأمله من الجهات ذات الاختصاص وخاصة الهيئة العامة للغذاء والدواء هو تكثيف مثل هذه التحذيرات والتنبيهات، وذكر كل المسميات التجارية لمثل هذه السلع وبكل الوسائل الإعلامية الممكنة، والتنسيق مع وسائل الإعلام، حتى ولو كانت هذه التنبيهات والتحذيرات على شكل إعلانات مدفوعة الثمن، فالقضية أكبر من مجرد نشر خبر أو تصريح هنا أو هناك، فهي تتعلق بصحة وسلامة المستهلك هي أغلى ما لدى الإنسان. وما يتبعها من جهد حكومي مالي لعلاج الأمراض التي تنتج عنها.
نأمل أن يكون موضوع الزيتون المسمم هو بداية للهيئة العامة للغذاء والدواء لملاحقة جادة للتطورات والتحذيرات العالمية وخاصة في السلع والمنتجات المستوردة. مع أهمية تواجد مركز معلومات مرتبط بالجهات والمنظمات والهيئات العالمية المتخصصة بسلامة وشؤون المستهلك وخاصة المجال الغذائي.
إن على الجهات الرقابية والتنفيذية إطلاع المستهلكين وبكل شفافية عن مستوى تواجد مثل هذه الأغذية المميتة في أسواقنا، والإعلان كذلك عن خلوها منها متى ما كان ذلك.

http://www.alriyadh.com/259996

6أبريل

مستقبل صحي غامض لأطفالنا

بدون مبالغة أو تشاؤم، يبدو أن المستقبل المظلم والغامض صحيا وغذائيا ينتظر أطفالنا، وخاصة عند بلوغهم مرحلة الشباب، وذلك من خلال سلوكياتهم الغذائية الخاطئة والمبالغة في هذه السلوكيات كماً وكيفاً، والتي تمارس لعدة سنوات وليس لأيام أو أسابيع فقط. بسبب اندفاعهم لتناول الوجبات السريعة ومرورا بأنواع شرائح البطاطا المعلبة وانتهاء بالمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة المجهولة التركيب والمحتويات، فضلا عن الازدياد الواضح في ارتياد المطاعم للأفراد والعائلات خلال السنوات الأخيرة وأيضا قلة الاعتماد على الطبخ الذاتي المنزلي.
إن المسؤولية حتما تقع في المقام الأول على رب الأسرة الذي لازال غائبا عن مخاطر هذه السلوكيات تجاه اطفاله، ولقلة الوعي الغذائي لدينا، ولقصور إعلامي وتوعوي واضح من وزارة الصحة وكذلك بعض الجهات ذات الاختصاص.
إن أباءنا وأجدادنا أفضل صحة منا وبفارق كبير لاعتمادهم على الغذاء الطبيعي البعيد عن السلع الغذائية المعلبة و المليئة بالمواد الحافظة والمؤكسدة والمحلاة والملونة والهرمونات وكافة أنواع المواد الكيميائية، ونحن بدورنا حتما سنكون أفضل صحة من أطفالنا لأننا تغذينا في طفولتنا ومرحلة بنائنا الغذائي على الكثير من المواد الغذائية الطبيعية والمنزلية المصدر.
لكن أطفالنا الذين اعتادوا – للأسف – على كل ما هو مغر مما تحمله رفوف مقاصف المدارس والسوبر ماركت والبقالات من حلويات وأغذية تمت بطرق تصنيعية وكيميائية، سوف يواجهون العديد من الأمراض – لا قدر الله – في مرحلة شبابهم بسبب البدانة أو ضعف البناء الغذائي لهم وخاصة الأمراض المزمنة (السكري – الظغط – الكولسترول) ناهيك عن أمراض أشد كضعف وظائف الكلى.
إن ما نخشاه مستقبلا هو ازدياد نسبة الإصابة بالسكري مثلا بين فئات الشباب والأطفال، وهذا ما أعلنه بعض أخصائيو الأغذية وكذلك الأطباء في ندوات ومؤتمرات عديدة، وكذلك الخوف من عدم قدرة القطاع الصحي لمواجهة هذه الأعداد الكبيرة علاجاً وأدويةً للمصابين بهذه الأمراض.
إن على الجهات الصحية والغذائية كهيئة الغذاء والدواء وضع إستراتيجية توعوية طويلة المدى في مجال التوعية الغذائية.
نحن لا ندعو لمقاطعة مثل هذه المنتجات، ولكن نصر على الترشيد في تناولها واستهلاكها منعا لمستقبل صحي غامض لا يعلم مداه إلا الله سبحانه وتعالى.
http://www.alriyadh.com/272140

 

6أبريل

تسوق نهار رمضان هو الأخطر

يبدو لي أن التسوق خلال نهار رمضان وطوال أيام الشهر الكريم ، هو اشد إسرافا وتكلفة من التسوق قبيل دخول هذا الشهر . فالصائم عندما يتجول بين رفوف السوبر ماركت أو الأسواق الكبرى وهو في حالة عطش أو جوع ، سوف يكون قرار الشراء ليس عقلة فقط ، بل ستشارك نفسيته (بسبب الجوع أو العطش) في قرار الشراء .
وهي حالة نفسية معروفة نمر بها جميعا ، حيث يتوهم المستهلك بأنه سيشرب أو سيأكل كل ما قام بشرائه ، بينما الواقع عكس ذلك تماما . ولو افترضنا أن المستهلك زار تلك الأسواق عشرة أيام في شهر رمضان ، فلك أن تتخيل حجم المشتريات وكميتها .
إن الكثير من إدارات وجمعيات حماية المستهلك العربية تنصح بعدم التسوق في نهار رمضان ، وبعدم الذهاب إلى التسوق والتبضع في وقت الصيام، بل أوصت المستهلكين بجعل وقت التسوق مساءً بعد الإفطار وبوضع موازنة تتناسب مع الدخل وغير المبالغ فيها من أجل تلبية الاحتياجات بصورة ملائمة، ووضع خطة للشراء بدلاً من شراء كميات كبيرة تزيد عن احتياجات الأسرة والتعرف على قائمة السلع الضرورية وترتيب الأولويات حسب الحاجة. إضافةً إلى البحث عما يتناسب من حيث الجودة والسعر إذ يمكن الاستغناء عن منتج معين والاستعاضة عنه بمنتج آخر يفي بالغرض (من خلال البدائل) ، باعتبار أن تنوع السلع المعروضة بالأسواق يوفر حق الاختيار.
وأضافت هذه الجمعيات أنه يجب أن يحذر المستهلك من الانجراف تجاه السلع والمنتجات المعلن عنها دون وعي أو تفكير والدراسة والتأكد من سلامتها وصحة البيانات من خلال قراءة بطاقة البيانات، والتأكد من حفظ المواد الغذائية بالطرق الصحيحة لكل منها تفادياً لفسادها وبالتالي الإضرار بالصحة وتواريخ الإنتاج والانتهاء للمواد الغذائية حفاظاً على السلامة. كما لفتت إدارات حماية المستهلك إلى أفضلية انتقاء الخضراوات والفواكه الطازجة والابتعاد عن تلك المعدة في معلبات أو غير الناضجة.
وأشارت بعض الدراسات في مجال حماية المستهلك إلى أن الكثيرين يعتقدون أن الاستعداد لشهر رمضان يكون بشراء كميات كبيرة من الأغذية وبصورة شرهة، إذ أوضحت الدراسات أن هناك علاقة طردية بين شهر رمضان المبارك والاستهلاك المسرف، فالجميع يسعى في سبيل الاستهلاك والاستعداد له مستسلمين لوسائل الدعاية والإعلان التي تنشط بشكل غير طبيعي في هذا الشهر وعبر كل وسيلة إعلامية ممكنة.
أما البعض الآخر فيرهق نفسه برصد موازنة مرتفعة للإنفاق الاستهلاكي، فيكون النهار صوماً وكسلا والليل طعاماً واستهلاكا غير عادي ، وبإمكان أي شخص أن يقيس حجم وزنه في أول يوم من رمضان ، ويقارنه بوزنه في يوم العيد ، وسيتأكد من أن وزنه قد ازداد بلا شك.

http://www.alriyadh.com/280679

6أبريل

تعويض المستهلك … منه العوض وعلية العوض

خلال ارتباطي الصحافي واهتماماتي بشؤون المستهلك ومنذ سنوات، لم أقرأ يوماً أن إحدى الجهات المسؤولة عن حماية المستهلك وفي مقدمتها وزارة التجارة “إدارة حماية المستهلك سابقاً والإدارة العامة للغش الجاري حالياً” أو غيرها من الجهات انها قامت بتعويض أحد المتضررين من جراء التحايل عليه أو تضرره من قبل إحدى الشركات التي ثبت عليها إيقاع الضرر على العميل أو المستهلك – بقصد أو دون قصد – حتى وان كان هناك تعويض فإنه لا يتناسب مع حجم الضرر الذي نال هذا المتضرر، وأيضاً فإن من أصيبوا بتسمم غذائي من احد المطاعم لم نسمع أو نقرأ ان الجهة المسؤولة – كالبلديات – أوضحت أن هذا المطعم أو ذاك ألزم أو سيلزم بتعويض من أصيبوا بالتسمم.
ولا ننسى الأخطاء الطبية القاتلة التي لا نسمع من وزارة الصحة إلا تعويضاً مادياً لا يسمن ولا يغني من جوع.
ان المستهلك المتضرر بحاجة إلى رد اعتباره معنوياً أولاً ومادياً ثانياً وعلى مستوى يتناسب مع مستوى الضرر وكفيل بردع وتخويف وعبرة للآخرين من المتساهلين والمتلاعبين بصحة وسلامة المستهلك.
ولا نعرف حتى الآن ما الذي يمنع هذه الجهات من إعلان التعويض – إن وجد – ومقداره.
إن من أهم الحقوق المهملة حق المستهلك في التعويض عن الأضرار التي تصيبه، فنظام مكافحة الغش التجاري واللائحة التنفيذية له خالية من ذكر هذا الحق. لذا نأمل أن يدرج في النظام في لائحة وكالة شؤون المستهلك المزمع إنشاؤها في وزارة التجارة والصناعة حسب قرار مجلس الوزراء.
فعلى سبيل المثال يوجد في الأسواق موصلات كهربائية وأجهزة كهربائية ذات جودة رديئة، فلولاسمح الله حصل التماس كهربائي ونشب حريق في المنزل، هل سيلزم التاجر المستورد أو الجهة المعنية التي سمحت باستيراده بتعويض المستهلك المتضرر من جراء الاصابات الخطيرة أو الوفاة، وهذا المثال ينطبق على المطاعم والمستشفيات… الخ.
والأمل كبير في أن تقوم جمعية حماية المستهلك في أولى خطواتها بمخاطبة هذه الجهات في إلزام التعويض المناسب للمتضررين والتشهير بالمتلاعبين متى ما ثبتت الإدانة.
6أبريل

أبحاث كلية الاقتصاد المنزلي … متى تستثمر .؟

لدينا العديد من الدراسات والبحوث الميدانية والمسحية المتعلقة بالاقتصاد المنزلي بشكل عام والتي كانت نتاج سنوات من العمل الجاد نالت من خلاله عددا من المتخصصات السعوديات في كلياتنا شهادات الماجستير والدكتوراه.
وهذه الدراسات فيها من التنوع والشمولية الشيء الكثير فابتداء من الأبحاث الغذائية والكيميائية ومرورا بدراسات النسيج والأقمشة والملابس ومقاساتها وانتهاء بإدارة السكن والترشيد الاستهلاكي وميزانيات الأسرة . ناهيك عن فائدتها التثقيفية والتوعوية للمستهلك .
وعلى الرغم من تنوع وتعدد هذه الدراسات إلا أنها لازالت حبيسة الرفوف والأدراج، وبدون أي محاولة لوضعها موضع التنفيذ أو الاستفادة منها أو الإعلام عنها على الأقل .
وتعتبر دراسات كلية التربية الفنية والاقتصاد المنزلي بالرياض على سبيل المثال لا الحصر وأبحاثها المكتبية والميدانية والتي نفذت خلال سنوات مضت من خلال باحثاتها السعوديات مغيبة تماماً عن الظهور إعلاميا والاستفادة منها في توعية وإرشاد المستهلك، وباتت في طي الكتمان ولا يكاد يُعرف عنها شيئاً .
فالجهود التي بذلتها عضوات التدريس في هذه الكلية ما بين صعوبات الحصول على المراجع والمسوحات الميدانية والتحليلات الإحصائية كلفت الكثير، فعلى الأقل إلقاء الضوء عليها لإعلام الجميع عنها.
أن الغالبية لا يعرف أن لدينا دراسة أكاديمية نالت بموجبها أستاذة سعودية على شهادة الدكتوراه في مجال المواصفات النمطية لملابس الفتيات السعوديات والعربيات، والأكثر غرابة أن هذه الدراسة تمت من خلال كلية التربية والاقتصاد المنزلي بالرياض منذ أكثر من عشرين عاما . والتي من الممكن أن تستفيد منه مصانع الملابس أو مستوردوها أو على الأقل المشاغل النسائية.
وهناك الكثير من الدراسات والأبحاث المشابهة وفي مختلف المجالات لا يتسع المقام لذكرها .
إن وزارة التربية والتعليم مسئولة مسئولية مباشرة عن غياب هذه الدراسات والأبحاث إعلاميا والتعريف بما وصلت إلية المرأة السعودية في هذا المجال، وكذلك لفتح المجال أمام رجال الإعمال لاستثمار مثل هذه الدراسات تجاريا وصناعيا . فضلا على أهميتها للمستهلك

http://www.alriyadh.com/290450

6أبريل

ثقافة الشكوى القضائية المفقودة

أعرف ان الكثير منا (كمستهلكين) تعرضوا لحالات كثيرة من ممارسات الغش التجاري والتلاعب والتحايل بكل صوره واشكاله من بعض أشباه التجار المتلاعبين والتي بدأت بازدياد في السنوات الأخيرة وبشكل مخيف.
لكن في المقابل يجب علينا (كمستهلكين) ان نعترف أننا السبب في ذلك من خلال تعاملنا السلبي في ما نتعرض له وكذلك من خلال تقاعسنا عن ملاحقة واسترداد حقوقنا من خلال الجهات الحكومية المعنية بمثل هذه القضايا.
لكن نحن بحاجة إلى ملاحقة وشكوى ومقاضاة من مارس الغش والتلاعب والإضرار المادي والنفسي وربما الصحي (من خلال الجهات الرسمية المختصة)، فإن لم تجد هذه الشكاوى فيجب رفع هذه الشكوى إلى (المسؤول الأول) في هذه الجهة أو تلك، فإن لم تكن هناك استجابة، فيجب ملاحقة وشكوى ومقاضاة من لم يأخذ بحقنا واعني (المسؤول الأول) لدى الجهات القضائية وأعني ديوان المظالم أو هيئة حقوق الإنسان.
أرى ان هذا التحرك (لو تم) من كل المتظلمين من ممارسات الغش التجاري – بالرغم من الارهاق والتعب والملل الذي سيصيب المستهلك من جراء تحركه لملاحقة حقوقه – لربما تغير الحال إلى الأفضل.
إن ما ينقصنا فعلاً كمستهلكين – في رأيي – هو توجيه رسالة إلى الجهات المعنية بحماية المستهلك بأن يأخذوا كل شكوى من قبل المستهلك بجدية، خاصة وهو يملك المستندات والوثائق الداعمة لشكواه وان يأخذوا في الاعتبار قوة المستهلك بدلاً من مجاملة بعض أشباه التجار.

http://www.alriyadh.com/308911

6أبريل

أين نحن من الحقائق المغيّبة للمشروبات الغازية؟

في مثل هذه الأجواء الحارة التي نعيشها هذه الأيام يرتكب الكثير من المستهلكين خطأ فادحاً عند شعورهم بالعطش وذلك بتناول المشروبات الغازية بدلاً من الماء، ومن هنا يكثر استخدام المشروبات الغازية بأنواعها، وهنا مكمن الخطورة، حيث ان هذه المشروبات تحتوي على حامض الستريك “الليمونيك” الذي يستخدم في إزالة أشد الاتساخات، فما بالنا بأجسامنا الضعيفة، ومن هذه الاستخدامات هي: تنظيف المرحاض وإزالة البقع من أواني الصيني والسيرميك، وحتى الاتساخات من على الجدران.
وكذلك يمكن بواسطتها تنظيف مزلاج القفل من الصدأ. وكذلك لإزالة الصدأ من مكائن السيارات، وبالمشروبات الغازية يمكن إزالة الدهون ستذوب قطعة اللحم بعد يومين، ويمكنك وضع سن مكسور داخل مشروب غازي وخلال عشرة أيام سيتحلل السن مع أن الأسنان والعظام آخر شيء يتحلل من جسم الإنسان بعد موته.
ولأن المادة الفاعلة في بعض أنواع المشروبات الغازية هي حمض الفسفوريك فإن المشروب الغازي يذيب المسمار الذي ينقع فيه لمدة أربعة أيام. ولهذا فحمض الفسفوريك يرشح الكالسيوم من العظام، حيث يعتبر شرب المشروبات الغازية أحد الأسباب المهمة التي تؤدي إلى هشاشة العظام.
إن العلبة الواحدة من المشروبات الغازية تحتوي على ما يعادل 10ملاعق سكر والتي تعتبر كافية لتدمير فيتامين “ب” والذي يؤدي نقصه إلى سوء الهضم وضعف البنية والاضطرابات العصبية والصداع والأرق والتشنجات العضلية.
كما تحتوي على غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يؤدي إلى حرمان المعدة من الخمائر اللعابية المهمة في عملية الهضم وذلك عند تناولها مع الطعام أو بعده وتؤدي إلى إلغاء دور الإنزيمات الهاضمة التي تفرزها المعدة وبالتالي إلى عرقلة عملية الهضم وعدم الاستفادة من الطعام، وتحتوي كذلك على الكافين الذي يؤدي إلى: زيادة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم ومرض السكري وزيادة الحموضة المعدية وزيادة الهرمونات في الدم مما يسبب التهابات وتقرحات المعدة والاثني عشر كما يعمل على إضعاف ضغط صمام المريء السفلي والذي بدوره يؤدي إلى ارتداد الطعام والأحماض من داخل المعدة إلى المريء مسبباً الألم والالتهاب. كما تحتوي على أحماض فسفورية تؤدي إلى هشاشة العظام وخاصة في سن المراهقة مما يجعلها أكثر عرضة للكسر، كما تحتوي على أحماض “الفوسفوريك” و”الماليك” و”الكاربونيك” التي تسبب تآكل طبقة المينا الحامية للأسنان.
أخيراً…. قبل فترة تمت مسابقة في جامعة دلهي في الهند لمن يشرب أكبر كمية مشروبات غازية، وتفاجأ الجميع أن الفائز الذي تناول ثماني علب من هذه المشروبات، توفي في نفس المكان وذلك بسبب ارتفاع نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون في دمه مما أدى إلى عدم تمكنه من الحصول على الأكسجين اللازم، ونتيجة لذلك قرر مدير الجامعة منع بيع المشروبات الغازية داخل الجامعة.
© جميع الحقوق محفوظة 2016